إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

فبعد أن صلنا وتجوّلنا في جنبات هذا البحث – إجهاض الجنين المشوّه نظرة بين الشّرع والطّب- استوقفتنا عدّة وقفات لنصل إلى الحكم الشّرعي الذي يثلج الصّدر، ويزيل الزيغ، ويروي الضمئان، ويشفي السّقيم، على حسب ما توصّل إليه العلماء طبعًا إلى هذه الآونة، فلربّما يصدر شيئًا جديدًا في المستقبل وايس ببعيد.

فقد توصّلت إلى ما يلي:

فهذه شروط أراها لا بدّ منها فإذا توفّرت جاز إسقاط الجنين، سواء أكان قبل نفخ الرّوح أو بعده:

أولاً: يُحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل أتمت مائة وعشرين يوماً من حين العلوق، إلاَّ لإنقاذ حياتها من خطر محقق من الحمل .

ثانياً: يجوز الإجهاض برضا الزوجين إن لم يكن تم للحمل أربعون يوما من حين العلوق، مع وجود ضرورة شرعية أو مصلحة طبيّة ملحّة.

ثالثاً: إذا تجاوز الجنين مائة وعشرين يوماً لا يجوز الإجهاض إلاَّ في الحالتين الآتيتين:

( أ ) إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً لا يمكن احتماله، أو يدوم بعد الولادة لمدّة طويلة لا يعلم حدّها.

( ب ) إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً على نحو جسيم، بتشوه بدني، أو قصور عقلي لا يرجى البرء منهما، ، أمّا إذا كان ممّا يرجى برؤه فلا. أو أنّه سيموت بعد فترة بنسبة متوقّعة.

ولا تُجرى عملية الإجهاض فيما بعد الأربعين يوماً إلا بقرار من لجنة طبية، مشكلة من ثلاثة أطباء متخصّصين ثقات، أحدهم على الأقل متخصص في أمراض النساء والتوليد، على أن يوافق على القرار اثنان من الأطباء المسلمين ظاهري العدالة .

وخلاف ذلك يعتبر قتلاً لنفس بريئة حرّمها الله تعالى، ومن قتلها فكأنّما قتل نفسًا وهو متعمّد، ﴿ ومن يقتل مومنًا متعمّدا فجزاؤه جهنّم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابًا عظيمًا ﴾ .النّساء، آية/93.

٣٨ / ٤٨