إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٧

أو هو قتل طفل لم يولد بعد؛ في داخل أحشاء أمه، وهذا يتمّ بشكل مباشر من قبل المجهضين، وبقبول الأمهات، وأحياناً بضغط أو بتجاهل الآباء أو بعدم علمهم.

- - - - -

المبحث الثّاني:

كيفيةُ تخلّقِ الجنين في الرِّحم

تمهيد: قبل أن نتطرّق إلى كيفية تخلّق الجنين لا بأس أن نعطي لمحة قصيرة عن تعريف الجنين لغة واصطلاحًا.

الجنين لغةً:

الجنين من جنَّ الشيء عنه أي ستره، جنّ الإنسان أصابه الجنون ؛أي ستر عقله؛فأصبح لا يفكر، وأجنّت المرأة جنينها أي حملته.

فهو في أصل اللّغة:المستور في رحم أمّه بين ظلماتٍ ثلاثٍ، فقد قال الله عزّ وجلّ في محكم تنزيله:﴿يخَلْقُكمُ في بُطونِ أمَّهَاتِكُم خلقًا من بعدِ خلقٍ في ظلماتٍ ثلاثٍ﴾(1) .

فالجنين في اللّغة: الولد مادام في بطن أمّه لاستتاره فيه.(ج): أجِنَّةٌ، وأجنُنُ، وقد جنَّ الجنينُ في الرّحم يجِنّ جنًّا(2) .

الجنين في الاصطلاح:

وفي الاصطلاح لا يخرج عن المعنى اللّغوي غير أنّ المزني من فقهاء الشّافعية نقل عن الإمام الشّافعي: أنّ الاستعمال الحقيقي للجنين فيما يكون بعد مرحلة المضغة، واستعماله فيما قبل ذلك من باب المجاز، وعبارته:قال الشّافعي في الجنين:

« أقلّ ما يكون جنينًا أن يفارق المضغة والعلقة حتّى يتبيّن منه شيء من خلق آدمي»(3) .

? وعرّفه الشوكاني بأنّه حمل المرأة مادام في بطنها(4) .

? وقال أبو بكر الكندي: بأنّه الولد في البطن(5) .

المطلب الأوّل:

(1) _ الزّمر، آية/6.

(2) _ ينظر: إبراهيم أنيس ومن معه، المعجم الوسيط، 1/140.

(3) _ محمد بن إدريس الشّافعي، الشّافعي، الأم، ط2(1393هـ/1973م)دار المعرفة للطباعة، بيروت لبنان.5/143.

(4) _ محمد بن علي بن محمد الشوكاني، نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار وشرح منتقى الأخبار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1(1415هـ/1995م)، 7/74.

(5) ـ أبوبكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، المصنّف، سلطنة عمان، مسقط، التراث القومي والثقافة، 41/171.

٧ / ٤٨