الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤

أَجَرَ يأْجِر ، وهو ما أعطيت من أجر في عمل ، تقول : استأجرت الرجلَ فهو يأجرني ثمان حِجَج أي يصير أجيري .

والأجرة والإجارة " ما أعطيت من أجر "(1)

ومنه قوله تعالى " على أن تأجرني ثماني حجج "(2) أي تكون أجيرا عندي .

وتقول آجره إيجاراً:آجَرَه. ومنه حديث أم سلمة: ( اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها )(3)

كما يقال:أعظم الله أجرك أي أثابك على فعلك.

وتقول استأجرت العامل أي اتخذته أجيرا.

والإجارة "تثلث":الأجر(4) فالإجارة بكسر الهمزة مصدر أجره يأجره أجرا وإجارة فهو مأجور ،فهي مثلثة الهمزة والكسر أشهر من ضمها وفتحها.

يقول النووي: " قال المبرد:- يقال : أجرت داري ، ومملوكي ، غير ممدود ، وآجرت ممدوداً

قال المبرد: " والأول أكثر "(5)

و لفظ الإجارة أكثر استعمالا في عرف الفقهاء، وقلما يستخدم الفقهاء لفظ (الإيجار).

فالإجارة اسم للأجرة على وزن ( فعللة ) من أجر يأجر من باب طلبَ وضربَ، فالإجارة لغة:-

اسم للأجرة لذلك يقال :- ﴿ الأجر من الله والإجارة من الإنسان ﴾ ، ثم اشتهرت في الفقه.

ونخلص من هذا أن معنى الإجارة هو اسم للأجرة وهو جزاء العمل.

المطلب الثاني :-تعريف الإجارة شرعاً:

عرفها الإباضية بأنها : " بدل مال بعناء أو بدل عناء بمال "(6)

(1) لسان العرب،لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، دار المعارف، القاهرة،مادة أجر،ج1 ص31-32 .

(2) القصص:27

(3) أخرجه مسلم (2/631) حديث رقم (918)، ومالك في الموطأ(1/236) حديث رقم(560)

(4) معجم متن اللغة – أحمد رضا ، منشودات دار مكتبة الحياة . بيروت لبنان 1377هـ- 1958 م .

ج1 ، ص 147

(5) تحرير ألفاظ التنبيه ، محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي ،تحقيق عبد الفني الدقي،دار القلم –دمشق،(ط1998 م)،ص219

(6) شرح النيل وشفاء العليل، محمد يوسف أطفيش، مكتبة الإرشاد، جده، ح4/ ص10.

٤ / ٣٨