الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥

وعرفها الحنفية بأنها : " عقد على المنافع بعوض "(1)

وعرفها الشافعية بأنها : " عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم "(2)

وعرفها المالكية بأنها:" تمليك منافع الشيء مباحة مدة معلومة بعوض "

والبعض من المالكية يفرق بين الإجارة والكراء في الغالب(3) ويطلقون لفظ

( الإجارة ) على العقد الوارد على عمل الإنسان، و( الكراء ) على العقد الوارد على منافع الدور والأراضي والحيوان وغير ذلك.

ولعل هذا من سبيل المجاز كما ذكر ذلك ابن عرفه(4) ، فكثيراً ما يستخدمون أحد اللفظين مكان الآخر.

وعرفها الحنابلة بأنها: " عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو عمل معلوم بعوض معلوم(5) .

وخلاصة القول أني أرى أن كل مذهب قد انفرد في تعريفه ببعض القيود التي لا يرى الآخرون حاجة لذكرها.

وكذلك أرى أن جمهور الفقهاء قد ذكروا تعريفاًَ اتفقوا عليه وهي أن الإجارة

(1) اللباب في شرح الكتاب، عبد الغني بن طالب الغنيمي الميداني الدمشقي الحنفي، دار الكتاب العربي،بيروت ط1،ج2 ص87.

(2) أسنى المطالب شرح روضة الطالب،أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري الشافعي، دار الكتاب الإسلامي، ج2، ص403،انظر مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، محمد بن محمد الخطيب الشربيني، دراسة وتحقيق ويتعلق)، علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط1، (1415 هـ-1994 م)، ج2/332، كتاب الإجارة.

(3) الشرح الكبير، لأبي البركات أحمد بن محمد الدر دير، بهامش حاشيةالدسوقي، دار الفكر، بيروت لبنان ج4، ص2، باب الإجارة.

(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير محمد بن عرفة الدسوقي، دار الفكر، ط2، ج4 ص2، باب الإجارة.

(5) مواهب الجليل شرح مختصر خليل أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالخطاب، دار الفكر ط3 (1412 هـ-1992 م)، ج5، ص389، باب الإجارة.

٥ / ٣٨