الأساس في أحكام الحيض والنفاس
الجزء ١ · صفحة ١٢أمرها ، وعلى أي حال بعد هذا كله قد يكون هنالك حالات لأن المرأة تأتيها الدورة ويستمر فيها الدم لفترة معينة ثم ينقطع فترى الطهر ، والطهر هو القصة البيضاء ، والقصة البيضاء معروفة لدى النساء التي تعقب دم الحيض أو دم النفاس وتكون سببا لكون المرأة طاهرة ويجب عليها الصلاة ويجب عليها أن تواصل صومها وقد يكون الطهر لبعض النساء بالتجفف أي بالجفاف ولكن القصة البيضاء هي الأبلغ ولذلك يقول العلماء التي اعتادت الطهر بالقصة البيضاء لا تطهر بالجفاف أما التي اعتادت الطهر بالجفاف فإنها إن رأت القصة البيضاء تكون طهرا لها ويؤكد الأخذ بالقصة البيضاء حديث عائشة – رضي الله عنها – أخرجه الإمام الربيع – رحمه الله – من طريقها أن النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى القصة البيضاء ) ، وإن رأت المرأة في وقت واحد طهر وحيض ، ومنهم قال تأخذ بما تنتظره ومنهم من قال بأنها تأخذ بالدائر ومنهم من قال تأخذ بالوسط والقول الراجح هو أنها تأخذ بما تنتظره ، فإن كانت في حالة دم وقد انقضت أيام حيضها عادتها فإنها تنتظر الطهر ، وإن كانت في حالة طهر وانقضت أيام طهرها المعتادة فإنها تنتظر حيضا ، وقد يحدث كما قلت للمرأة أن ترى دما ثم ترى طهرا بعد ذلك قد يحدث ذلك ثم ترى دما في الختام فإن هذه المرأة عندما ترى ذلك قد يختلف حكمها باختلاف وضعها ، أولا : هل هي معتادة أم هي مبتدئة أما إن كانت معتادة ورأت الدم في أول يوم من أيام عادتها بالحيض ثم رأت الطهر بعد ذلك فلا ريب أن عليها أن تغتسل وتصلي ثم عندما ترى الدم في آخر ميقات حيضها المعتادة تجعله أيضا حيضا وتترك له الصلاة ، مع أنها مطالبة بأن تغتسل وتصلي عندما ترى الطهر لأن زوجها في هذه الحالة يؤمر بألا يباشرها وعندما تكون مبتدئة كيف تفعل ؟ عندما ترى دما ثم ترى بعده طهرا بعد ذلك دم ثم ترى طهرا ثم ترى دما ثم ترى طهرا وقد يتكرر ذلك للمرأة ، هذه المسألة هي