الأساس في أحكام الحيض والنفاس
الجزء ١ · صفحة ١١وهناك قول وهو أقرب إلى الشذوذ وهو أن دم الحيض أكثره عشرون يوما ، ونحن إلى الآن نأخذ ما دل عليه الحديث الشريف وهو أن الحيض اقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ومع هذا ندعو إلى إجراء بحوث طبية نستمع إلى كلمة الطب وينبغي للنساء الطبيبات أن يعتنين بهذا الأمر أكثر من غيرهن ، هذا بالنسبة إلى أقل الحيض وأكثره ، وهل للطهر أيضا غاية أو أقل الطهر قبل عشرة أيام وقبل خمسة عشر يوما وقيل بأن أقله ثلاثة أيام وهذا القول من الندرة بمكان ولكن مع هذا كله لا ريب أنه مما ينبغي أن يجري في ذلك بحث طبي إذا لم يرد في الحديث شيء في ذلك ، وإنما قال عشرة أيام ربما أقل قاس الطهر على أكثر الحيض لأن الأصل في المرأة هو الطهر ومن أجل ذلك لم يقولوا بالانتساب ، والانتساب هو باب من الأبواب التي يعنى بها الفقه في بحث مسائل الحيض وربما نتعرض للانتساب في غير هذا الدرس لأن هذا الدرس لا يمكن أن يستوعب جميع أحكام الحيض وحسبنا أن نتحدث عن بعض الأشياء القريبة حتى نتبين فيها الحكم الفقهي والعادة أي عادة المرأة تكون متراوحة بين اقل أيام الحيض وأكثرها وبناء أن أقلهن ثلاثة أيام وأكثرها عشرة أيام تكون عادة المرأة متراوحة بين هذه المدة ، يمكن أن تكون ثلاثة أيام ويمكن أن تكون أربعة أيام ويمكن أن تكون خمسة أيام ويمكن أن تكون ستة أيام ويمكن أن تكون سبعة أيام ويمكن أن تكون ثمانية أيام ويمكن أن تكون تسعة أيام ويمكن أن تكون عشرة أيام والعادة تستقر عند المرأة بثلاث مرات فعندما تعتاد ذلك تكون تلك عادتها ، أما بالنسبة إلى الحيض فكما قلت الحيض أقل وأكثر وبالنسبة إلى الطهر فقد ذكرت ما هو أقل للطهر وعند جماعة من العلماء يقولون بأن الطهر أكثر أيضا ، قالوا أن أكثره ستون ومنهم من قال أن أكثره تسعون يوما ومنهم من قالوا بأن أكثره مئة وعشرون يوما وهؤلاء الذين قالوا بأن للطهر اكثر ، قالوا بأن المرأة تنتسب في طهرها إلى قريباتها عندما تتحير في