الأساس في أحكام الحيض والنفاس
الجزء ١ · صفحة ٢الزوجية ، والحياة الزوجية لها ماس بهذا الفقه لتعلق جانب كبير من العشرة الزوجية بمعرفة هذا الجانب مما يحدث للمرأة ويقع عليها وحكمه في الإسلام وقبل أن أتحدث بأي شئ في هذا الجانب أريد أن أنوّه بأن القرآن الكريم جاء يبين جانباً مهماً من أحكام الحيض وهو الجانب الذي يتعلق بالمعاشرة بين المرأة وزوجها عندما قال " ويسألونك…" والسنة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام جاءت كمجموعة من الأحكام ولكن هذه الأحكام هي أحكام عامة غالباً ومن أجل ذلك كانت أحكام الحيض بحاجة للاستقراء وهذا يعني أن هذه الأحكام تتوقف على الفهم الدقيق من المرأة لطبيعتها والفهم الدقيق لما يتقلب من أحوالها وهذا أمر مهم جداً ولكن لا يمكن أن نتوصل إلى كل الأحكام بمجرد الاستقراء إذا كان هناك طريق آخر يختصر المسافة لنا، ولا ريب أن علم الطب في العصر الحديث تقدم تقدماً ملحوظاً واستطاع الطب أن يكتشف الكثير مما لم يكن مكتشفاً من قبل هذا يقتضي أن يقول الطب كلمة في كثير من الأمور التي أختلف فيها الفقهاء والتي لا نستطيع أن نجد مرجحاً لرأي من الآراء على غيره لأن الترجيح يتوقف على الدليل ومع انعدام الدليل يبقى الإنسان حائراً بين الأقوال المتعددة وأولئك العلماء الذين قالوا كلمتهم هم بنوا على الاستقراء ولربما سألوا النساء عن كثير مما يقع ويحدث واختلف قولهن في ذلك ولربما كان هذا الاختلاف راجعاً إلى اختلاف البيئات التي كن فيها فالبيئة الحارة لها طبيعة غير طبيعة البيئة الباردة والمناطق الاستوائية تختلف عن المناطق الموغلة في الجنوب والشمال والتي تقترب من القطب المتجمد في كلتا الجهتين، ولأجل ذلك نجد الأقوال متعاونة تعاوناً كبيراً، وبما أن المرأة شاركت في علم الطب، فوجدت طبيبات مسلمات يجدر بها أن تتجنب هذا الموضوع ولا بأس باستعانتها بالأطباء الرجال حتى يقول الطب كلمة بعد أن يكون البحث بحثاً متعمقاً فيه استقراء من جانب وفيه استعمال الخبرات