الأساس في أحكام الحيض والنفاس
الجزء ١ · صفحة ٥الرجل الذي يحدث المحدث عن قصة ابنته عندما بلغت واحداً وعشرين عاماً جدة، وهذه من الأمور النادرة، وقد تكون بيئة يسرع فيها النضج لدى النساء في مرحلة أسرع من هذه لذلك قال من قال يمكن أن تحيض على رأس السنة التاسعة ولعل بعضهم راعى ما هو أبلغ من ذلك بناء على ما فهمه من استقراء أحوال النساء، وقال يمكن أن تحيض وقد بلغت رأس السنة السادسة، وقلنا بأنه يشترط أيضاً ألا تكون المرأة بلغت سن اليأس أي ألا تكون آيسة والمرأة الآيس في قول أكثر العلماء هي التي بلغت ستين عاماً ومعنى ذلك أن كل دم يكون بعد بلوغ ستين عاماً ليس بدم حيض ومنهم من قال أن سن اليأس هو سبعون عاماً ومنهم من قال تسعون عاماً ومنهم من قال خمسون عاماً ومنهم من قال خمسة وأربعون ومنهم من قال خمسة وخمسون عاماً ، وهذه المسألة من جملة المسائل التي تحتاج إلى بحث طبي ومن أجل ما ذكرته من تقدم وسائل الطب الحاضر سوف تكون كلمة الطب عونا للفقهاء على ترجيح الرأي الراجح من هذه الآراء فنحن لا نملك دليلاً شرعياً مرجحاً إلا أننا نعتمد قول جمهور علماء يقولون بأن سن اليائس ستون عاماً، وأن المرأة التي تبلغ رأس ستون عاماً قد بلغت سن اليأس ويقولون أنها لا تحيض وعندما يأتها الحيض لا يكون دم حيض.