الأساس في أحكام الحيض والنفاس
الجزء ١ · صفحة ٤وشرعاً: هو الدم الخارج من قبل المرأة اليافعة أي التي وصلت إلى سن البلوغ إلى ما دون سن اليأس، على أن يكون هذا الخارج من موضع الولادة وموضع المباشرة، وهو نفس موضع الولادة وهو القناة التي تتصل برحم المرأة، إنما دم الحيض إنما يخرج من الرحم فهو إفراز طبيعي يفرزه الرحم ، لآن طبيعة المرأة تغلب عليها الرطوبة فلذلك كانت هذه الفضلة يصبها الجسم في الرحم ثم يفرزها الرحم من خلال هذه القناة، ومعنى ذلك أن أي دم آخر ليس هو بدم حيض، فالدم الذي يخرج من الرجل مثلا ليس هو بدم حيض وإنما هو دم مرض والدم الذي يخرج من الرجل والمرأة من غير ذلك المخرج لا يعد دم حيض وإنما هو نوع من أنواع المرض، وما ذكرناه من أن هذا يشترط أن تكون هذه المرأة من سن اليفاع إلى ما قبل سن اليأس، يقتضي إذا ما كانت دون سن اليفاع أو فوق سن اليأس ليس بحيض فما يخرج ما قبل التاسعة لا يعد حيضاً في قول أكثر العلماء وقيل ما قبل السابعة وقيل ما قبل السادسة، وعندما أقول التاسعة لا أعني السنة التاسعة وإنما أعني رأس السنة وكذلك السابعة وكذلك السادسة قبل إنما يكون الحيض في المرأة عندما يكمل عمرها تسع سنوات وقبل سبع سنوات وقبل ست سنوات وهذه الأقوال ليس قولاً منها يقيناً على دليل كتاب أو علم السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وإنما هي أقوال مبنية على الاستقراء ولربما هذا الاستقراء بحسب اختلاف بيئات النساء، وقد تكون بيئة من البيئات بسبب الحرارة يكتمل بها النضوج في مرحلة مبكرة وقد تكون بيئة أخرى بخلاف ذلك، وقد كنت في يوم من الأيام قبل نحو سنتين أو ثلاث سنوات في المسجد النبوي الشريف، وسمعت محدث يتحدث عن هذه الناحية ويقول بأن صديقاً له أخبره بأن ابنته عندما بلغت من العمر 21 عاماً كانت جدة أي حاضت في السنة التاسعة وتزوجت على الفور وولدت ابنه والابنة كانت كأمها حملت في مرحلة مبكرة بعدما حاضت في مرحلة مبكرة ثم كانت هذه الابنة وهي ابنة