الأساس في أحكام الحيض والنفاس
الجزء ١ · صفحة ٧دم النفاس وهو أطول مدة من دم الحيض ، أما في بقية الأحكام فحكم دم النفاس نفس حكم دم الحيض لأن النفاس حيضا طالت أيامه وأما دم الاستحاضة فله حكم آخر ، إذا المرأة تكون في حكم الطاهر خلال هذه الأيام ، أيام استحاضتها وهي مطالبة ألا تقطع صلاتها وألا تقطع صيامها ولا يمنع زوجها من مباشرتها في خلال هذه الفترة ، إذن كيف يمكنها أن تفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة ، قبل كل شيء دم الحيض معروف بأنه يكون عند بلوغ الفتاة سن اليفاع ويستمر إلى ما دون سن اليأس ، فما كان من الصبية التي لا يمكن لمثلها أن تحيض ما كان منها من دم فليس هو دم حيض وإنما هو دم استحاضة وكذلك الذي يأتي في أيام طهرها وهذه المسألة لا بد من بحثها عندما نتعرض لمسالة الأيام أو مسألة المواقيت ، مواقيت الحيض ومواقيت النفاس ، فعلى أي حال أن دم الاستحاضة يختلف من ناحية الأحكام عن دم الحيض ، لأنه ليس دما تفرزه الطبيعة إنما هو دم ناشئ من مرض وقد يكون نزيفا من عروق على باب القبل ولذلك عندما تنفجر هذه العروق يستمر هذا الدم ، وقد يكون لهذا النزيف بعض الأسباب ، ولأجل ذلك عندما يكون هناك سبب من الأسباب ويخرج من المرأة دم يراعى عند إنهاء ذلك السبب وضع المرأة فإن استمر بها الدم كان دم حيض وإلا حمل على أنه دم استحاضة ، وقد يكون الخوف سببا لانفجار هذه العروق وخروج هذا الدم فإن تعرضت المرأة لخوف وخروج منها دم لا تجعله وإنما تجعله دم استحاضة حتى تطمئن فإن اطمأنت واستمر بها فهو معلوم بأنه دم حيض وكذلك الركوب عندما كان ركوب الناس على الدواب وفي هذا الركوب مشقة تعرض المرأة لسببه إلى احتكاك الجسم وقد يؤدي ذلك إلى خروج هذا الدم فيعتبر دم استحاضة وبإنهاء حالة الركوب تنتهي الاستحاضة ، وكذلك عندما تكون المواقعة يكون الاحتكاك فتنفجر هذه العروق ، ولكن عندما تنتهي المواقعة ينقطع هذا الدم ولذا يعد هذا الدم دم استحاضة إلا إذا استمر الوقاع ، ولكن هذا في