الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ١١

8]) (أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي. المُحلّى بالآثار، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري ج1ص390)، (خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص102، 103).

([9]) لذلك على الحائض أن تتغذى جيداً، فتأكل الخضراوات والفواكه الغنية بالبروتينات والحديد، كما تشرب الحليب والمشروبات التي تؤمن لها الكالسيوم والعناصر المعدنية، وتحاول قدر الإمكان تجنب المثلجات كالآيسكريم لأنها باردة وهذا قد يزيد الآلام فتستبدلها بالمشروبات الساخنة كشراب النعناع، وقد أثبت الطب فعاليته في تخفيف الآلام.

([10]) يختلف الحساب من امرأة لأخرى، فبعض النساء يحسبن من اليوم الأول للدورة إلى اليوم الأول من الدورة المقبلة، وبعض النساء يحسبن من اليوم الأخير للدورة إلى اليوم الأول من الدورة المقبلة، ففي الأولى تكون المدة 28 يوماً وفي الثانية 21 يوماً حيث يسقط من الحساب أيام الدورة لدى المرأة وهي في المتوسط تتراوح بين ستة أيام وثمانية أيام أو حسب عادة المرأة في الحيض.

الأذى في المحيض

قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)([1]). في ضوء هذه الآية الكريمة يتبين لنا اعتدال الإسلام، فحرّم الجماع في المحيض؛ لما يؤدي إليه ذلك من الأذى للرجل والمرأة، فهو وقف وسطاً بين إفراط اليهود -لعنهم الله- الذين كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يساكنوها ولم يجالسوها، وبين تفريط النصارى -أخزاهم الله- الذين كانوا لا يبالون بشيءٍ من ذلك ولو مع المحيض، فيجامعون ويفعلون ما لم يفعله اليهود([2]).

١١ / ٧٧