الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ١٦

بالإضافة إلى الآلام الجسدية التي تعاني منها المرأة قبل الدورة وخلالها، تعاني المرأة أيضاً من تغيرات نفسية فسيولوجية؛ بسبب التغيرات التي تحدث في مستوى الهرمونات، وهذا يخلق في المرأة حالة من الكآبة والضيق أثناء الحيض وخاصة عند بدايته، كما تكون المرأة عادة متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال، ويعتبر التوتر والضغط النفسي والثورة والغضب لأقل سبب من الأعراض النفسية التي تعاني منها ما بين 75 % إلى 50 % من الفتيات والسيدات، وقد تصل تلك الأعراض إلى حد الخطورة التي تستلزم إشرافاً طبياً، كما أن كثيراً من النساء يَمِلْنَ إلى العزلة والسكينة، وهذه التغيرات النفسية تختلف من امرأة إلى أخرى، كما يختلف التفاعل مع هذه التغيرات أيضاً.

ولكن من الممكن أن تتغلب المرأة على هذه التغيرات وتتحكم فيها، ولكن ذلك يحتاج إلى شيء من الإرادة والتصميم، ويكون ذلك بالآتي:

1) اخرجي للهواء الطلق، فالأبحاث تؤكد أن حالتك النفسية السيئة ستتحسن كثيراً إذا تجولت في الهواء الطلق، فخمس دقائق من المشي كفيلة بتهدئة أعصابك والحصول على الهدوء وانشراح الصدر.

2) حاولي تخصيص وقت للاسترخاء وعدم التفكير في أي شيء، بل حاولي جعل جميع أعضائك في حالة استرخاء.

3) إذا أثار غضبك موقف معين، اذكري الله وحاولي تغيير هيئتك مثلاً من القيام إلى الجلوس، واخرجي من ذلك المكان.

4) كثير من النساء يغفلن عن ذكر الله والدعاء في هذه الفترة، لأن الذكر والدعاء ينشر في النفس عبير الإطمئنان والراحة، يقول الله سبحانه وتعالى: (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)([2]).

كما يجب على الزوج مراعاة نفسية زوجته خلال هذه الفترة الحرجة، وللحصول على معلومات أكثر في ذلك أنصح بمراجعة الأعداد (29، 30، 31) من مجلة الفرحة([3]) موضوع: «جلسة نفسية».

١٦ / ٧٧