الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٦

الدورة الشهرية([1]) (الحيض) ([2])

إن بدء نزول الحيض من مؤشرات البلوغ الملحوظة لدى الفتاة، والتي تكون قد بدأت في سن العاشرة تقريباً ببعض التغيرات الجسمية والنفسية، كظهور شعر العانة والإبطين، وتضخم مقدمة الرقبة قليلاً بفعل بساطة الغدة الدرقية، وبروز الأثداء والأرداف، والحيض ليس مرضاً يستوجب إيقاف كل نشاطات الحياة، بل هو وظيفة طبيعية تمر بها كل أنثى، وتبدأ بملاحظة الفتاة نزول بعض الدم أثناء ذهابها لدورة المياه، أو بشعورها ببعض الآلام أسفل البطن والظهر، والحقيقة أن هذا الدم ما هو إلا خلايا جدار الرحم مختلطة ببعض الدم، وبعض المرطبات اللزجة الطبيعية الموجودة في عنق الرحم، ويأتي الدم من بعض الشرايين الصغيرة التي تغذي بِطانة الرحم، والتي تنزف أثناء انفصال البطانة المؤقتة عن جدار الرحم أثناء الحيض، وتفقد الفتاة نحو ملعقتين كبيرتين من الدم على الأغلب([3]).

والدورة الشهرية (الحيض): هي العملية التي تحدث في الجهاز التناسلي للمرأة، وينتج عنها تكوين بييضة ناضجة، وكذلك إعداد الجهاز التناسلي للحمل، وتتكرر هذه الدورة كل 28 يوماً غالباً ما لم يحدث حمل، وتلعب الهرمونات دور البطولة في هذه العملية.

كيف تحدث الدورة الشهرية (الحيض) ([4])؟

سؤال قد يتردد في ذهن البعض، ونجيب عليه بالخطوات التالية والتي تبين المراحل التي يمر بها الرحم شهرياً لإنتاج دم الحيض وذلك على النحو التالي:

1) عندما تنضج البييضة في حويصلة جراف؛ تفرز الغدة النخامية هرموناًيعرف باسم الهرمون المصفَّرLuteinisingHormone) ويرمز له بالرمز ((LH؛ ونتيجة لذلك تنفجر حويصلة جراف عند

سطح المبيض؛ فتنطلق منها البييضة

الناضجة التي تتلقفها أذرع قناة البيض،

وتسمى هذه العملية التبييض (Ovulation)

ويحدث التبييض عادة في اليوم الرابع عشر

للدورة.

٦ / ٧٧