الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٩5) تنخفض درجة حرارة المرأة أثناء الحيض بدرجة مئوية واحدة، وذلك لأن العمليات الحيوية التي لا تتوقف في الكائن الحي تكون في أدنى مستوى لها أثناء الحيض، وتسمى هذه العمليات بالأيض أو الاستقلاب، ونتيجة لذلك يقل انتاج الطاقة من الجسم كما تقل عمليات التمثيل الغذائي، وتصاب الغدد الصماء بالتغير أثناء الحيض فتقل افرازاتها الحيوية الهامة للجسم إلى أدنى مستوى لها أثناء الحيض، ونتيجة للعوامل السابقة تنخفض درجة حرارة الجسم ويبطئ النبض، وينخفض ضغط الدم فيسبب الشعور بالدوخة والفتور والكسل.
6) عملية الحيض مسألة يحددها انطلاقة البييضة من المبيض، وهي مسألة تحدث في كل شهر مرة واحدة غالباً وذلك حسب طول دورة هذه العملية عند المرأة.
7) إن طول دورة المرأة في العادة ثابتة وهي 28 يوماً قمرياً([10]) وقد تزيد وقد تنقص عند بعض النساء، كما أنها قد تضطرب عند بعضهن أيضاً.
8) عملية الحيض لها وقت منتظم تعرفه المرأة لتعوِّدها عليه، وهو في الغالب يتراوح بين ثلاثة أيام وعشرة أيام، ولكن قد يحدث الاضطراب عند البعض نتيجة لظروف مرضية أو غيرها.
9) إن الانتظام في عملية الحيض بسننها الرقيقة المنظمة قد دفع الأطباء في هذا العصر أن يستفيدوا كثيراً من ذلك، فقد بات في الإمكان معرفة زمن التبييض (انطلاق البييضة)، وبالتالي تحديد ميقات إخصاب البييضة بحيوان منوي من نطفة ذكرية، وقد بات أيضاً في الإمكان معرفة أيام الإخصاب والجدب، ففي خلال الأيام الخمسة التي تتوسط الحيضتين وتحد فيما بين اليومين 11 و16 اللذين يسبقان الحيض التالي يحدث التبييض ويكون هذا الزمن زمن الإخصاب والحمل، وما قبله أو بعده هو زمن الجدب والعقم الفسيولوجي، وذلك مع افتراض انتظام الدورة الشهرية عند المرأة.