الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٨يقول الدكتور البار([5]) واصفاً مرحلة الطمث: «يحزن الرحم لفقدان فِرصته في أداء وظيفته وله طريقته الخاصة في التعبير عن حزنه، إنه لا يبكي دموعاً، بل دماً هو دم الطمث، ويحق للرحم أن يحزن، ويحق له أن يبكي دماً، ودماً أسود محتدماً، فقد استعد بالفرش والطنافس([6])، وأحضر الغذاء والدماء وبنى هيكلاً عظيماً ثم يقال له لا فائدة من هذا البناء، ولا جدوى من هذا الاستعداد والعناء، لاشك أنه يغضب ويحزن ويحتدم في نفسه صراع قوي؛ فيقوم بهدم البناء وطرده إلى الخارج مع الدم الأسود المحترق»([7]).
من خلال ما سبق نخرج بعدة نتائج منها([8]):
1) عندما ينحل الجسم الأصفر في الخطوة (3) تشعر المرأة في هذا الوقت بالآم وتوعك عام، وثقل في الأثداء ودوخة وأوجاع رحمية تتظافر مع آلام في الظهر وأسفل البطن.
2) يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى، وأكثر النساء يصبن بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن، وبعض النساء تكون آلامهن فوق الاحتمال مما يستدعي استعمال الأدوية والمسكنات، ومنهن من يحتجن إلى زيارة الطبيب من أجل ذلك.
3) تصاب بعض النساء بالصداع النصفي (الشقيقة) قرب بداية الحيض، وتكون الآلام مبرحة وتصحبها زغللة في الرؤية وقيء.
4) رغم أن الحيض عملية فسيولوجية (طبيعية) بحتة فإن استمرار فقدان الدم كل شهر يسبب نوعاً من فقر الدم لدى المرأة، وخاصة إذا كان الحيض شديداً غزيراً في كميته([9]).