الأسرة نظرة نقدية تحليلية لعاشور كسكاس
الجزء ١ · صفحة ١٠٩- نتانة الرائحة وخبث الريح ، فهوكما قال أبو سعيد الضرير:" ليس في اللحوم أشد غثاثة من لحم الجمل لأنه يجمع خبث الطعم وخبثالريح"(1)
- سوء الخلق ، والكبرياء ، والترفع على الزوجة . فلا يؤانسها بحديث ، ولا يكرمها بهدية ، لأنه بخيل سيء الخلق صعب المرتقى .
قال عياض : شبهت وعورة خُلُقه بالجبل ، وبُعدَ خيره ببُعد اللحم على رأس الجبل ، والزهدَ فيما يُرجَى منه مع قِلَّتِه وتعذُّره بالزهد في لحم الجمل الهزيل . فأعطت التشبيه حقَّه ، ووفَّته قسطه .(2)
2 – شدة الغضب ، والمسارعة إلى إنزال الويلات على الزوجة وهنا نرى كثيرا من النساء يحذرن من غضب هذا الصنف من الأزواج ، خشية التعرض للطلاق ومفارقة البيت ، وحفاظا على الأولاد من الضياع والتشرد .
وهذا ما عبرت عنه المرأة الثانية . قالت :" زوجي لا أبث خبره ،إني أخاف ألا أذره ، إن أذكُرْه أذْكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه".
صورة مفزعة لزوج متجبر ، غليظ ، ترتعد من صولته الفرائص ، وترتجف القلوب .
إنها - المسكينة – على خوف دائم من سطوة هذا الزوج .كلما حدثت نفسها بشيء بدت أمامها صورة ذلك الزوج المتعجرف ، وخشيت على نفسها من سوء أخلاقه وكثرة معايبه .
والعُجر : تعقد العصب والعروق في الجسد حتى تصير ناتئة من شدة الغضب .
والبُجر : مثلهاإلا أنها مختصة بالتي تكون في البطن.واستُعملا في المعايب.(3)
قال الأخفش : العُجر ، العُقَد تكون في سائر البدن . والبُجْر ، تكون في القلب .(4)
وما أظن رجلا يتصف بمثل هذه المعايب يكون محبوبا لدى زوجته ، قادرا على صناعة السعادة في بيته .
3 – إهمال الزوجة واحتقارها واعتبارها كالمتاع في البيت لاقدر لها ولا قيمة .