الأسرة نظرة نقدية تحليلية لعاشور كسكاس
الجزء ١ · صفحة ٨والكنيسة نفسها لم تحرم الإخصاء إلا في آخر القرن التاسع عشر.كما وقعت محاولة لإلغاء عزوبة القسيس فرفض الفاتيكان هذه المحاولة .هذا من ناحية المبادئ، أما من ناحية الواقع فلم تنجح هذه المحاولة وبقي الأمر على ما هو عليه من ممارسة العمل الجنسي بطرق مستترة أحيانا ، وبأشكال متعددة تحت شعارات متنوعة أحيانا أخرى.(1)
* أما الزواج في نظر المادية الشيوعية فلا ضوابط له .(2) وهو على نقيض الكنيسة تماما . أو لعله أخذ منحى غريبا .
يقول أنجلز(3) :"كل امرأة لجميع الرجال ، وكل رجل لجميع النساء".
فالمادية كمبدأ تسمح بالحرية الجنسية كاملة ، وترفض الزواج ، لكن لسبب مختلف تماما عما عرفناه عند المسيحية .
"كل امرأة لجميع الرجال وكل رجل لجميع النساء". هذا هو مبدأ المادية . فالزواج الفردي منظور إليه باعتباره إخضاع جنس للجنس الآخر، وهو سبب الصراع الطبقي .
(1) 14 - وكثيرا ما تطالعنا وسائل الإعلام عن الجرائم الجنسية التي يرتكبها رجال الكنيسة في السر تكشفها الأيام من حين لآخر . من ذلك تلك الأحداث التي طفت على السطح في قضية القس الذي ارتكب جرائم جنسية فضيعة في أميركا ، وقد بلغت القضية الفاتيكان وزارها وفد أمريكي للاعتذار وحصرها في إطار محدود والتكتم عليها حفاظا على ماء الوجه وذلك سنة 2002م.
(2) - المادية الشيوعية هي نظرية مادية بحتة لا تخرج عن إطار المادة ، وهي من الإفرازات الفكرية لماركس .
(3) 16- فريدريك إنجلز ( 1820 – 1895 ) إشتراكي ألماني أسهم مع كارل ماركس في وضع أسس النظرية الاشتراكية الحديثة وفي صياغة البيان الشيوعي الشهير 1848 . ( انظر الموسوعة العربية الميسرة )