الأسرة نظرة نقدية تحليلية لعاشور كسكاس
الجزء ١ · صفحة ٩ولحل مشكلة الإباحية وما يترتب عليها من اتساع ظاهرة الأطفال غير الشرعيين ، يرى أنجلز أنه يجب العناية بجميع الأطفال على مستوى واحد. وبهذا يزول القلق من هذه الناحية . وكأن أنجلز هنا يرى أن هذه العناية حل لمشكلة الأطفال الذين تجهل أنسابهم . ولعل هذا الحل - في رأيه - يخفف من وطأة العار الذي يلحق بالمرأة وشرفها .(1)
وفي نظر الماديين فإن الرأسمالية تكبت العلاقات الجنسية من أجل أن تستخدم الطاقة الجنسية في ميادين أخرى .
كاستعمال المرأة في مجالات الترويج لموضات الأزياء وأنواع الزينة (الماكياج) والإعلانات لمنتجات الشركات وحفلات الرقص والغناء والترويج لدور الرذيلة وغيرها.
غير أن المذهب المادي نفسه لم ينجح في رفع لواء العزوبة والامتناع عن الزواج ، باعتبار الزواج قيدا وعبودية فرد لآخر، لذلك فقد تقهقر إلى الوراء . وبعد كثير من الخبرات السلبية مع الحرية الجنسية أعيدت في الاتحاد السوفييتي - سابقا - مؤسسة الزواج . وهذا اعتراف ضمني بفشل المنهج الذي يتبعه الماديون في مجال الزواج والأسرة .
وقد اتخذت المادية مبدأ الإباحية ورفع القيود عن الغرائز بناء على فلسفتها في الحياة القائمة على مبدأ :"السعي من أجل المتعة والهرب من الألم". وهو مبدأ الحياة الأساسي عند فلاسفة الفكر المادي .
(1) 17 - وأي عار هذا ، والمرأة تعتبر نفسها حقا لكل الرجال.لكن الحقيقة غير هذه. فمهما حاولت هذه الفلسفات الوضعية الملحدة أن تطمس الفطرة التي خلق عليها الإنسان فلن تفلح. وتبقى المرأة تشعر في داخلها أن عرضها ينتهك وكرامتها تهدر. غير أنها لا تعي ذلك إلا بعد فوات الأوان. ويلاحظ كثيرا أن النساء في العالم الغربي أصبحن يطالبن بإعادة مؤسسة البيت ، ويسعين إلى الزواج القانوني .غير أن شعور المرأة الغربية بهذ … ه الحاجات الملحة يأتي متأخرا وبعد فوات الأوان ، بعد أن تذبل زهرة شبابها .