الأسرة نظرة نقدية تحليلية لعاشور كسكاس
الجزء ١ · صفحة ٨٤إن مقالات كثيرة تصدرفي الصحف اليومية في الموضوع ، وكذلك رسائل ساخنة تكتبها الفتيات و الداعية إلى إفساح المجال لمزيد التعدد وإنقاذ الجنس اللطيف من الانحباس في هذه المحطة . وعند الحديث معهن في هذا الموضوع تجد البعض منهن متحمسات لمسألة التعدد بإخلاص . وقد تحاور بعضهن وتتطرقت إلى غيرة المرأة في هذه المسألة خصوصا ، إذ بحكم طبيعتها ترفض أن تشاركها امرأة ثانية في زوجها ، فيعربن بإخلاص عن رغبتهن في الزواج ولو – كما عبرن – بنصف رجل أو ثلث أو ربع ، تعبيرا عن قبولهن أن يكنَّ الزوجة الثانية أو الثالثة أوالرابعة رضا بما قسم الله لهن من نصيب ، المهم ألاَّ تحرم الفتاة من حقها في الزواج والعيش في أسرة تكون فيها من ضمن عناصرها الأساسية .
ب – تشريع التعدد يحمي الرجل والمرأة على السواء من الوقوع في الرذيلة :
إن منع التعدد ، مع ارتفاع عدد الإناث على عدد الذكور، و ما يتعرض له الرجال من القتل في الحروب وغيرها من الحوادث مما يضاعف أعداد الإناث ويعقد المشكلة .
إن المنع المطلق للتعدد يسبب فسادا اجتماعيا وأخلاقيا كبيرين ، من ذلك بروز ظاهرة اسمها " الخليلة" ، حيث يعمد الرجل إلى اتخاذ الخليلات لإشباع نزواته الغريزية ، والمرأة المحرومة نفسها تبحث عن الخليل للغرض نفسه في غياب الوعي الديني والتثقيف الصحيح، وهذا الفعل محرم شرعا وتأباه النفس الأبية ويرفضه الخلق القويم .
والله تعالى يقول : ﴿ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ﴾(1) . وهو تحذير صريح للمرأة من اتخاذ الأخلاء ونهي عن اتخاذ الصديق في الفراش .
(1) - النساء 25