الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١١٤ولا ينبغي أن يؤمهم إلا أفقههم، وأعلمهم بالكتاب والسنة، مع ورع صادق، ويقين خالص، وعفة ظهر وبطن، وجلد وحسن طريقة، والمأمون في كل ما يأتي منه، اللين في غير ضعف، والشديد في غير عنف، الذي لا يخاف منه ميل هوى، الذي تؤمن غوائله، ولا تخاف بوائقه، الذي عمل بالحق والعدل في جميع سيرته وأفعاله، الزاهد في الدنيا، والراغب في الآخرة، المسلم العفيف، التقي الصالح، الذي لا تختلط أفعاله، ولا يلون نيته، الكريم الطبيعة، الحليم حيث ينبغي الحلم، المتشدد على أهل الدعارة والفساد في الأرض، والمضيق على أهل النفاق، المباعد لهم، المستعين بالأخيار في جميع أموره، المشاور لجميع العلماء والفقهاء، المنتهي إلى ما يرضى الله ورسوله في الأمور كلها، المتواضع لأهل طاعة الله، الرحيم ليتاماهم، المتفقد لأراملهم، الرؤوف لمساكينهم، المتلطف على فقرائهم، الحافظ لحدود الله، العادل بين القريب والبعيد، والحبيب والبغيض، والشريف والوضيع، ولا يخاف في الله لومة لائم، الذي لا يغفل عن الإسلام وأهله، الذي لا يلهو ولا يلغوا، ولا يلعب، ولا يصيد الصيد، القليل الطعام، والنوم والفترة، لأن ذلك عون له على الآخرة والموت، الطويل الفكرة والسكوت، المتفقد لأطراف المسلمين، المصاحب لأخيارهم، الواضح الأمور، الراشد في كل حالة، الذي لا يحتجب، ولا يحيف، ولا يجوز في الغضب، الناصح لجميع الرعية، المشفق على العامة، الناظر لله ولدينه ولعامة المسلمين، الذي يكشف عن أمور عماله، ويسأل عن سيرتهم؛ كيف حالهم في الناس، ومع الناس، الذي يولي لله، ويعزل لله، ولا يغيب عن شيء في أمور رعيته، من شدة التكشف، وتبديل الأمور وتوضيحها، ونحو ذلك من أخلاق الإسلام«([84]).
تاسعاً: أن يكون من قريش: