الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

- وأخيراً فهيهات أن يكون راي الإمام على صواب ولا يستبن ذلك لأعضاء المجلس، وعلى افتراض أنه أصوب من رأي المجلس، فإن الأخذ بالصواب المؤدي إلى التعاون بين الإمام والمجلس والمحافظ على وحدة الصف أولى من الأخذ بالأصوب المؤدي إلى الشقاق والخلاف الذي لا تحمد عاقبته.

على أنني أقول، أن للإمام المجتهد المتضلع في علوم الشريعة ما ليس في غيره في هذا المجال، ومن هنا وحيث أن المجتهد مطالب شرعاً العمل بما أداه إليه اجتهاده، فلا أرى بأساً أن يعمل الإمام باجتهاده طالما لم يتفق أعضاء المجلس على اجتهاد مخالف، أما إذا كان المجلس قد أجمع على رأي اجتهادي يخالف رأي الإمام فعلى الإمام أن يلتزم بقرار المجلس وإن كان يرى رأيه الأصوب والأصح، حفاظاً على وحدة الدولة، وتماسكها، وقطعاً لدابر الشقاق والخلاف بين الإمام والمجلس.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) سورة البقرة: الآية (233).

([2]) أنظر في ذلك: السير: 2/234، الكندي: المصنف: 10/ ، ابن تيميه: السياسة: 135، وانظر: تفاسير: القرطبي: 4/249، الرازي: 9/67، الطبري: 4/100، المنار: 4/45، وانظر: فتح الباري: 13/340، صحيح مسلم بشرح النووي: 4/76، نيل الأوطار: 7/226.

([3]) سورة آل عمران: الآية (159).

([4]) تيسير التفسير: 2/203.

([5]) جامع البيان/ 4/101.

([6]) سورة الشورى: الآية (38).

([7]) الظلال: 5/3160.

([8]) سورة البقرة: الآية (233).

([9]) تفسير المنار: 2/414.

([10]) قال ابن حجر: رجاله ثقات، إلا أنه منقط، وقد أشار إليه الترمذي في الجهاد فقال: ويروى عن أبي هريرة؛ وذكره فتح الباري: 13/340.

([11]) صحيح مسلم بشرح النووي: 12/86.

([12]) ابن القيم: زاد المعاد: 3/273، ابن سعد: الطبقات: 2/73.

([13]) صحيح البخاري بفتح الباري: 13/340.

([14]) فتح الباري: 13/339.

([

٢٠٦ / ٢٥١