الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

83]) الجصاص: أحكام القرآن: 1/71.

([84]) سبق تخريجه.

([85]) سبق تخريجه.

([86]) سورة هود: الآية (113).

الخاتمة

بعد هذه الدراسة المقارنة خرجت بحصيلة من النتائج أهمها ما يلي:

1- الدولة الإسلامية فريضة اقتضتها طبيعة الإسلام ونصوصه الثابتة، وعلى أهل الاختيار من العلماء والزعماء والمفكرين تقع مسئولية إقامتها ودفع الأمة للسعي من أجلها.

2- الإيمان بالله وتطبيق أحكامه، والعدل، والشورى، والمساواة، قواعد ثابتة يقوم عليها نظام الإمامة، وهي مترابطة فيما بينها تأثراً وتأثيراً، والإخلال بأي منها إخلال بجميعها.

3- الغاية من الإمامة توحيد الله سبحانه، والعمل على إسعاد الناس في دنياهم وأخراهم، وإصلاح الفرد والجماعة، روحياً، وخلقياً، وجسمياً، وهي –لا ريب- غاية تقصر دونها غايات جميع الأنظمة والنظريات السياسية المعاصرة.

4- الإمام عقد وكالة، أو قريباً منه، طرفاه الأمة ممثلة في أهل الاختيار »الموكل«، والإمام »الوكيل«.

5- لتولية الإمام أربع طرق، لكنها متفاوتة من حيث المشروعية، وهي:

أ- طريق الاختيار، وهو الطريق الشرعي الصحيح لتولية الإمام.

ب- طريق الاستخلاف، ويلجأ إليه عند الضرورة، كأن يمرض الإمام مرضاً خطيراً أو يستجرح والأمة في حالة حرب مع دول الكفر والبغي، ويتم ذلك بتفويض مسبق من أهل الاختيار، ورضى بالمرشح للإمامة.

ج- تولية الإمام بالقهر والغلبة، وبالنص، طريقان لا دليل لجوازهما في بعد الخلافة الراشدة، وبالتالي لا يعتد بهما.

6- »عقد« الإمام لا يثبت إلا بتوفر شروط أهمها:

أ- وجود القدرة المادية والعلمية والعسكرية.

ب- توفر الرضى والقبول من طرفي العقد.

ج- عدم توفر إمام عام تلزم جميع المسلمين طاعته واتباعه.

د- توفر الشروط التي اشترطها الفقهاء في طرفي العقد.

٢٣٢ / ٢٥١