الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤17- للإمام جميع الصلاحيات التي تترتب على عقد الإمام حتى يصدر منه ما يخرجه من الإمامة، كالكفر والفسق وعدم القيام بواجب من واجبات الإمامة، أو يطرأ عليه سبب يؤدي به إلى العجز عن ممارسة صلاحياته، كاختلال القدرة الجسمية أو العقلية.
18- يعزل الإمام بقرار من أهل الاختيار، وعلى الإمام الالتزام بالقرار، وإلا فلأهل الاختيار إجباره على ذلك بالقوة.
19- يجوز الخروج على أئمة الجور وعلى أهل الاختيار تقدير الموقف، ومراعاة الظروف والعمل بما يؤدي إلى حفظ الملة ووحدة الأمة.
»الملخص«
كان الصراع حول الحكم والإمامة فبعد الخلافة الراشدة إيذاناً ببداية تفرق الأمة الإسلامية إلى أحزاب ومذاهب، إذ أن الصراع الذي دار بين الأمويين –المغتصبين للسلطة- من جهة، والشيعة الخوارج والإباضية من جهة أخرى، قد تمخض عن خلاف فكري وعقائدي، وكان للإمامة –باعتبارها بذرة الخلاف- نصيب وافر من ذلك الاختلاف، وتلك المناظرات، ثم التنظير والتقعيد بعد ذلك، الأمر الذي وسع من شقة الخلاف بين الأطراف المتصارعة وباعد ما بين أبناء الأمة الواحدة، وغدا كل حزب بما لديهم فرحون.
ومهما يكن من أمر، فإن ذلك الاختلاف قد خلف لنا تراثاً فقهياً ثرياً، سواء فيما يتصل بالإمامة حكماً وتكييفاً، أو ما يتعلق بتولية الإمام وحقوقه وواجباته.
وقد اخترت أن تكون دراستي لفقه الإمامة دراسة فقهية مقارنة بين المذاهب السبعة (الإباضي، والمالكي، والحنفي، والشافعي، والحنبلي، والزيدي، والإمامي)، آخذاً بعين الاعتبار آراء الفرق والمذاهب التي لم يعد لها وجود حي وإنما بقيت مبادؤها واجتهاداتها في بطون الكتب.
هذا، وقد بدأت الدراسة بتمهيد حول نشأة الدولة الإسلامية والخلافة الراشدة، ثم تحدثت عن الإمامة تعريفاً، وحكماً، وتكييفاً، وطرق تولية الإمام، وشروطه وعزله.
وبعد تلك الدراسة المقارنة خرجت بحصيلة من النتائج أهمها ما يلي: