الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ٤٠2- وأما الفوطي فإنه أجاز الإمامة في حالة الأمن، ويقول بسقوطها عند الفتنة، ويقول الشهرستاني معلقاً على ذلك بقوله: »إنما أراد الطعن في إمامة علي كرم الله وجهه إذ كانت البيعة في أيام الفتنة من غير اتفاق من جميع الصحابة«([54]).
3- وأما النجدات ففي نسبة هذا القول إليهم نظر:
- فهم من الفرق التي تمنع حصر الإمامة في قريش، فإن كانوا لا يقولون بوجوب الإمامة فلماذا يخوضون في حكم فرعي؟!.
- كان النجدات من أشد الفرق –بعد الأزارقة- صراعاً مع الدولة الأموية، وقد ذكر المؤرخون([55])، أنهم بايعوا زعيهم نجدة بن عامر الحنفي إماماً وتسمى بأمير المؤمنين([56]).
نخلص من هذا إلى أن جميع المذاهب والفرق الإسلامية المنقرضة منها والباقية قد أجمعت على وجوب الإمامة ونصب الإمام، ليس هناك من مخالف لهذا الإجماع.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) أطفيش (قطب الأئمة محمد بن يوسف): شرح النيل وشفاء العليل: 14/271، 1401ه السالمي (نور الدين عبدالله بن حميد): شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب: 1/74، الكندي: المصنف: 10/27.
([2]) الماوردي: الأحكام: ص5، أبو يعلي: الأحكام السلطانية: ص19، ابن الهمام (كمال الدين بن عبدالواحد): المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة: ص296، ابن أبي شريف (كمال الدين محمد بن محمد): المسامرة شرح المسايرة: نفس صفحة وطبعة المرجع السابق، وسيشار إليهما فيما بعد هكذا: الكمالين: المسايرة وشروحها، ابن خلدون: المقدمة: ص191.
([3]) الصنعاني: التاج: 4/404.
([4]) قاضي القضاة عبدالجبار المعتزلي المفتي في أبوب التوحيد والعدل، الجزء العشرين، القسم الأول ص41، ويشار إليه فيما بعد هكذا (ج20 ق1/ ).
([5]) ابن حزم (أبو محمد علي بن أحمد): الفصل في الملل والأهواء والنحل: 4/149.
([6]) سورة النساء: الآية (59).
([