الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٤٠

2- وأما الفوطي فإنه أجاز الإمامة في حالة الأمن، ويقول بسقوطها عند الفتنة، ويقول الشهرستاني معلقاً على ذلك بقوله: »إنما أراد الطعن في إمامة علي كرم الله وجهه إذ كانت البيعة في أيام الفتنة من غير اتفاق من جميع الصحابة«([54]).

3- وأما النجدات ففي نسبة هذا القول إليهم نظر:

- فهم من الفرق التي تمنع حصر الإمامة في قريش، فإن كانوا لا يقولون بوجوب الإمامة فلماذا يخوضون في حكم فرعي؟!.

- كان النجدات من أشد الفرق –بعد الأزارقة- صراعاً مع الدولة الأموية، وقد ذكر المؤرخون([55])، أنهم بايعوا زعيهم نجدة بن عامر الحنفي إماماً وتسمى بأمير المؤمنين([56]).

نخلص من هذا إلى أن جميع المذاهب والفرق الإسلامية المنقرضة منها والباقية قد أجمعت على وجوب الإمامة ونصب الإمام، ليس هناك من مخالف لهذا الإجماع.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أطفيش (قطب الأئمة محمد بن يوسف): شرح النيل وشفاء العليل: 14/271، 1401ه‍ السالمي (نور الدين عبدالله بن حميد): شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب: 1/74، الكندي: المصنف: 10/27.

([2]) الماوردي: الأحكام: ص‍5، أبو يعلي: الأحكام السلطانية: ص‍19، ابن الهمام (كمال الدين بن عبدالواحد): المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة: ص‍296، ابن أبي شريف (كمال الدين محمد بن محمد): المسامرة شرح المسايرة: نفس صفحة وطبعة المرجع السابق، وسيشار إليهما فيما بعد هكذا: الكمالين: المسايرة وشروحها، ابن خلدون: المقدمة: ص‍191.

([3]) الصنعاني: التاج: 4/404.

([4]) قاضي القضاة عبدالجبار المعتزلي المفتي في أبوب التوحيد والعدل، الجزء العشرين، القسم الأول ص‍41، ويشار إليه فيما بعد هكذا (ج‍20 ق1/ ).

([5]) ابن حزم (أبو محمد علي بن أحمد): الفصل في الملل والأهواء والنحل: 4/149.

([6]) سورة النساء: الآية (59).

([

٤٠ / ٢٥١