الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٩

لابد وأن يصطدم الباحث أثناء بحثه بصعوبات ومشكلات، ربما لم تخطر على باله وقت اختيار الموضوع، ومع ذلك فإن تلك الصعوبات تجعل للبحث قيمة، وفي التغلب عليه راحة، وفي ثمرتها حلاوة.

ولولا أن الباحثين قد تعارفوا على ذكر ما يواجهون من صعوبات، وما يتحملون في سبيل تذليلها من جهد وعناء؛ لما ذكرتها، ولآثرت نسيانها لتكون ذخراً لي عند ربي سبحانه وتعالى، وإني أسأله سبحانه أن لا ينقص من أجري شيئاً إذا قلت بأنني واجهت صعوبتين اثنتين:

الأولى: الموائمة يبن ضخامة الموضوع وسعته، وبين شروط ومواصفات الرسالة، فليس من السهولة بمكان أن يستوعب الباحث فقه الإمامة من خلال دراسة مقارنة في الحجم المشروط، ومع ذلك لخصت ولخصت، ثم أوجزت وأوجزت، في سبيل الالتزام بالمساحة القانونية، بحيث لم يبق –حسب اجتهادي- في مادة البحث، ما يحتمل الحذف أو الإيجاز.

الثانية: تشتت مادة البحث ومفرداته في كتب العقيدة، والفقه وأصوله، والتفسير، والحديث، والسير، والتاريخ، والأدب، فقد كان فقهاء المذاهب، وعلماء الشريعة –جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً- يتناولون مسائل الإمامة من جوانب عدة، الأمر الذي جعل فقهها يتوزع على جميع كتب العلوم الإسلامية، وبالتالي فإن جمع تلك المسائل يستغرق وقتاً طويلاً، ويتطلب جهداً كبيراً.

ولله الحمد أولاً وآخراً، فقد أعانني سبحانه على تجاوز تلك المفاوز، ووفقني إلى إتمام البحث، كما كان لصبر وحلم شيخي وأستاذي الأستاذ الدكتور/ ياسين درادكه ولتشجيعه الدافع الكبير والأثر العظيم في ذلك.

وأسال الله سبحانه أن يتجاوز عن سيئاتي، وما وقع مني في هذا البحث من خطأ أو سهو أو نسيان، وأن يتقبله مني، ويجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اللهم إنا نسألك عيش السعداء، وموت الشهداء، ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

٩ / ٢٥١