الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

إنشائية ولا تعليقية، لأن معنى الحلف قوله والله لا أقربك ونحوه أو إن قربتك وليس قوله أنت مثلها إياه ولا محققا لوجوده لفرض عدم وجوده سابقا ولاحقا إلا أن هذا جواب الرواية صرح به الحاكم أبو الفضل في مختصره وفيه لو آلى من امرأته ثم قال لأخرى أشركتك في إيلاء هذه كان باطلا ولو قال: إن قربتك فعلي يمين أو كفارة يمين فهو مول والجواب أن قوله أنا منك مول معناه أنا منك حالف ومعلوم أن انعقاد اليمين بقوله أحلف فقط كما ينعقد بقوله أحلف بالله فينعقد بقوله أنا حالف وكذا التشبيه المذكور يؤول إليه" (1).

أما مالك وأصحابه فيستبان مما قالوه التشديد في هذا الجانب، ومن ذلك هذا النص الذي في "المدونة" "قلت أرأيت إن حلف أن لا يغتسل من امرأته من جنابة أيكون موليا؟ قال: نعم يكون موليا لأن هذا لا يقدر على الجماع إلا بكفارة" (2) ،وفيها "قلت: أرأيت إن قال والله لا أطؤك فلما مضت الأربعة الأشهر وقفته، فقال: لم أرد بقولي الإيلاء ،وإنما أردت أن لا أطأها بقدمي؟ قال: لا يقبل قوله ،ويقال له جامعها حتى تعلم أنك لم تريد الإيلاء وأنت في الكفارة أعلم إن شئت فكفر إذا وطئت وإن شئت لا تكفر" (3).

"وحكى الباجي عن "المبسوط" أن ابن القاسم سئل عن الرجل يقول