الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

نحو لا أقربك، ولا أجامعك ولا أطؤك، ولا أباضعك، ولا أغتسل منك من جنابة، ولو ادعى أنه لم يعن الجماع لم يدين في القضاء أو أن الصريح لفظان فقط وهما لا أجامعك واللفظ المبدوء بالنون وما عداهما فكنايات تجري مجرى الصريح، قال: والأولى الأول، لأن الصراحة منوطة بتبادر المعنى لغلبة الاستعمال فيه سواءً كان حقيقة أم مجازاً لا بالحقيقة وإلا لوجب كون الصريح لفظا واحدا وهو ثاني ما ذكر ثم قال: وفي البدائع الافتضاض في البكر يجري مجرى الصريح ،والدنو كناية وكذا لا أبيت معك في فراش، ثم نقل ما حكاه ابن عابدين عن المنتقى وعن جوامع الفقه ثم قال: وفي المرغيناني يحنث بمس الفرج دون الجماع فليس بمول - أي إن قال لا يمس جلدي جلدك - ثم قال: قيل فيه بعد، وهو حق لأن الفرض كون الجماع هو المراد، ولذا كان كناية مفتقرة إلى النية وهو فرع أن يراد به ذلك ولا يحنث إلا بالجماع فيكون مولياً، قال: وفي التحفة لو قال أنا منك مول فإن عنى الخبر كذبا فليس بمول فيما بينه وبين الله تعالى ،ولا يصدق في القضاء، لأنه خلاف الظاهر، لأن هذا إيجاب في الشرع وإن عنى به الإيجاب فهو مول في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى، لأنه أوجب الإيلاء بهذا اللفظ.

قال: ولو قال أنت عليّ مثل امرأة فلان وكان قد آلى فلان من امرأته فإن نوى الإيلاء كان موليا لأنه شبهها بها في اليمين ،وإن لم ينو اليمين ولا التحريم لا يكون موليا ،ولقائل أن يقول: الإيلاء الحلف .. الخ.

وقوله أنت علي مثل امرأة فلان أو أنا مول ليس فيه صيغة حلف