الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١١٢

شرعا أو بخلاف ذلك فأما الأول فلا يكون به موليا وذلك بأن يقول لها: والله لن أجامعك في دبرك أو في غير فرجك فإنه حلف على ما هو مطلوب منه لأن الوطء في الأدبار حرام شرعا وكذلك إن أقسم ألا يطأها في سائر الجسد ما عدا الفرج إذ لا لذة للمرأة به فهو بهذا محسن وأما ما كان بخلاف ذلك فهو على قسمين:

أولهما: أن يحتمل أكثر من معنى كقوله والله لن أجامعك إلا جماع سوء ومرد هذا إلى نيته لأنه يحتمل أن يريد به أن لا يطأها إلا وطأً محرما كوطئها في الدبر أو في الحيض وبهذا يكون موليا لما فيه من مضارتها، وإما أن يريد به أقل ما يكون به الجماع وهو غيبوبة الحشفة في الفرج وفي هذه الحالة لا يكون موليا ويحتمل أن يريد ما دون ذلك وعليه فيحكم عليه بالإيلاء وإن أراد به الجماع الشديد فلا يكون من الإيلاء في شيء.

ثانيهما: أن يقيد ذلك بما فيه مشقة عليها كأن يحلف أن لا يطأها حتى تطلب ذلك منه أو حتى تأتي إليه فقيل لا إيلاء في هذا لإمكان الطلب والإتيان وقيل بل هو مول وذلك في الإتيان آكد، واستدل له بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي أزواجه في بيوتهن وهو المحكي عن مالك (1).

وإن قيده بما لا مشقة عليها فيه كأن يقسم أن لا يطأها في النهار أو في الليل أو في يوم معين في الأسبوع أو في الشهر أو في العام فلا إيلاء في ذلك