الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١١٣

لإمكان الوطء فيما عدا ذلك الوقت وكذلك إن قيده بحالة كحالة التعب أو الغضب أو نحوهما لأنها حالة عارضة لا تدوم وذلك إن لم يمتنع عن وطئها مطلقا كما سيأتي-إن شاء الله-.

هذا ويفهم مما نقله ابن الهمام في حاشيته أن مالكا يرى الإيلاء فيما لو أقسم أن لا يطأها في الدبر أو في غير الفرج ونص ما قاله:"ولو قال لا وطئتك في الدبر أو في ما دون الفرج لم يصر موليا خلافا لمالك" (2).

(1) يراجع مختصر خليل شرح الحطاب مواهب الجليل 4/ 126.

(2) حاشية ابن الهمام شرح فتح القدير 4/ 169.

وهذا كلام عجيب فإن نحو هذا القسم ليس فيه حرمان المرأة من حق لها بل هو من مصلحتها الدينية والدينوية فكيف يكون إيلاء على أنني لم أجد ما عزاه إلى مالك في شيء من كلامه ولا في شيء من كتب أصحابه.

وإن كان التقييد بمدة أقل من مدة الإيلاء وهي أربعة أشهر ففي ذلك كلام طويل سنفرد له فصلا مستقلا -إن شاء الله-.