الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

(1) بيان الشرع 54/ 383، المصنف38/ 105، منهج الطالبين16/ق2/ 94.

(2) سورة المجادلة:2.

(3) سورة النساء:23.

(4) المدونة الكبرى 5/ 156 - 157

وقال ابن شاس -من المالكية-: "ولو قال لأجنبية: والله لا أجامعك

إلى سنة ثم نكحها قبل مضي ثمانية أشهر صار موليا (1).

وحكى كلامه العبدري في شرحه على مختصر خليل وسكت عليه (2).

وأما الحنفية فلا يثبت الإيلاء عندهم من أجنبية ولو تزوجها من بعد إلا إن علقه على زواجه بها، قال الكاساني: وعلى هذا يخرج ما إذا قال لأجنبية والله لا أقربك ثم تزوجها أنه لا يصير موليا في حق حكم البر حتى لو مضت أربعة أشهر فصاعدا بعد التزويج ولم يفيء إليها لا يقع عليها شيء لانعدام الملك والإضافة إلى الملك، ولو قربها بعد التزوج أو قبله تلزمه الكفارة لانعقاد اليمين في حق الحنث.

ولو قال لها: إن تزوجتك والله لا أقربك فتزوجها صار موليا عندنا لوجود الملك عند التزوج، واليمين بالطلاق يصح بالملك أو مضافا إلى الملك وهاهنا وجدت الإضافة إلى الملك فيصير موليا بخلاف الفصل الأول (3) ، ونقل ابن قدامة عن الشريف أبي جعفر أنه قال: وقد قال أحمد: يصح الظهار قبل النكاح لأنه يمين فعلى هذا التعليل يصح الإيلاء قبل النكاح والمنصوص أنه لا يصح (4).