الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٢٣والجمهور على أن الإيلاء لا يكون إلا من زوج وقد سبق ما يدل عليه وهذا هو القول الصحيح وإن كان الحنث واقعا بوطئه إياها بعد الزواج إن لم يقيد يمينه لفظا أو قصدا هذا ما ظهر لي أولا غير أني راجعت فيه نفسي فاتضح لي أنه إن ترك وطأها بعد زواجه بها من غير عذر إلا احتراسا من الحنث في يمنيه انطبق عليه حكم الإيلاء لأنما مشروعيته لرفع الضرر عن المرأة ولا ريب في تضررها بهذا.
(1) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة 2/ 215
(2) التاج والإكليل لشرح مختصر خليل 4/ 126.
(3) بدائع الصنائع 4/ 1952، ويراجع في هذا المبسوط للسرخسي 7/ 31، وحاشية ابن الهمام 4/ 175، وحاشية ابن عابدين 5/ 58، والبحر الرائق 4/ 64.
(4) المغني 8/ 522
وأما المطلقة الرجعية فلأنها لم تنفصل علاقته الزوجية بها نهائيا يلحقها إيلاؤه وهذا ما لم أجد فيه خلافا إلا ما نقله ابن قدامة عن ابن حامد أنه ذكر رواية عن أحمد أنه لا يصح الإيلاء منها لأن الطلاق يقطع منه الإيلاء إذا طرأ فَلَأَنْ يمنع صحته ابتداء أولى، وزاد بأنها زوجة يلحقها الطلاق فصح منها الإيلاء كغير المطلقة (1) ، وذكر ابن الهمام اتفاق الأئمة الأربعة على ثبوت الإيلاء من المطلقة الرجعية (2).