الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

يملك ذلك المال فيكون التزامه التصدق به لغوا "قال": وإن حلف بحج أو صوم أو طلاق أو ما أشبه ذلك كان مولياً لأن التزام هذه الأشياء صحيح منه كما يصح من الحر فإذا علقها بالقربان فهو لا يملك قربانها في المدة إلا بشيء يلزمه، وعلى هذا لو علق بالقربان التزام الصدقة في ذمته (2). ومثل هذا ما في حاشية ابن عابدين (3). وفي هذا التفريق نظر فإن العبد مشغول بطاعة سيده وخدمته وفي حجه واعتماره تفويت لذلك على أنه لا بد له فيهما من نفقة وهو لا يملكها بنفسه فإن قالوا بأنه يجب عليه ذلك في ذمته ويتعين عليه بعتقه فجوابه أنه لا فرق بين هذا وبين الصدقة والعتق فلماذاأسقطوهما عنه ولم يجعلوهما متعلقين بذمته إلى وقت عتقه وأوجبوا عليه الحج والاعتمار.

(1) بدائع الصنائع 4/ 1960.

(2) المبسوط 7/ 35.

(3) حاشية ابن عابدين 5/ 60.

أما الحنابلة فيصح عندهم إيلاء العبد كما يصح من الحر قياسا عليه ولدخوله في عموم الآية كما نص عليه صاحب الشرح الكبير (1). وهو الذي يفهم من كلام صاحب المغني حيث قال: ويصح الإيلاء من كل زوج مكلف قادر على الوطء (2) وهو الذي قالته الشافعية (3).

وإن وقع إيلاء من العبد بإذن سيده عند من يشترط إذنه لثبوت إيلائه