الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

أو ولو لم يأذن عند من لا يشترط ذلك فهل تكون مدته كمدة إيلاء الحر أو على النصف منها أو أن العبرة في هذا بالمرأة لا بالرجل فإن كانت المولى منها أمة فمدتها شهران سواء كانت تحت عبد أو حر وإن كانت حرة فهي أربعة أشهر وإن كان زوجها الذي آلى منها عبدا في ذلك خلاف، فقيل لا فرق بين الأرقاء والأحرار في هذا لعدم تفريق النص بينهم وهو قول جمهور الأمة وعليه الشافعي وأصحابه ففي "الأم" ما نصه: " وسواء في ذلك الحر والعبد ومن لم تكمل فيه الحرية -إلى أن قال- وإنما سويت بين الحر والعبد فيه أن الإيلاء يمين جعل الله تبارك وتعالى لها وقتا دل جل ثناؤه على أن على الزوج إذا مضى الوقت أن يفئ أو يطلق فكان الحر والعبد في اليمين سواء" (4).

(1) الشرح الكبير 8/ 533.

(2) المغني 8/ 523.

(3) يراجع كتاب الأم 3/ 271 ، الحاوي 10/ 383 ، المجموع 17/ 288 - 289 ، تحفة المحتاج بشرح المنهاج وحواشي الشرواني وابن قاسم العبادي 10/ 287.

(4) الأم 5/ 271.

وهذا هو الذي نص عليه أصحابه كما في "الحاوي" و"المنهاج" وشروحه وحواشيه (1). وعليه الحنابلة كما هو منصوص عليه في "المغني" و"الشرح الكبير" و"الإنصاف" (2). وقاله ابن حزم الظاهري (3) وذكر قطب الأئمة -رحمه الله- أنه هو مذهبنا (4) واقتصر غيره على نقل الخلاف كما في "بيان الشرع" و"المصنف" و"الضياء" و"منهج الطالبين" (5) وصدر أبو الحسن