الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٣قسما صادرا من زوج على أن يمتنع من وطء امرأته، فهو مقيد من حيث إنه لايصدر إلا عن زوج ولا يتعلق إلا بالامتناع عن الوطء ،وإنما توسع كثير من العلماء فأطلقوه على كل ما يدل على الامتناع من الوطء ولو لم يكن مقرونا بيمين كما سيأتي.
قال قطب الأئمة -رحمه الله-: هو لغة: اليمين، وشرعا: الكلام المانع من وطء الزوجة ولو أمة غير الظهار، فدخل ما لا حلف فيه، مثل أن يقول: عليّ أن أتصدق بكذا، أو عليّ كذا نذر أو عتق أو طلاق أو مشي إلى بيت الله سبحانه تعالى إن مسستها أو إن لم أمسها، ويطلق أيضا على خروجها بمضي أربعة أشهر لعدم الوطء، أو لعدم الوفاء بما حلف وعلى نفس الأربعة، قال عياض: الإيلاء لغة: الامتناع، ثم استعمل فيما كان الامتناع به بيمين، وقال ابن الماجشون: هو في الشرع، كما في اللغة، إلا أنه يعرف في الشرع بالحلف على اعتزال الزوجة وترك جماعها(1).
قلت: ما نقله عن عياض من أنه لغة بمعنى الامتناع، لم أجد دليلا عليه في شواهده اللغوية منثورها ومنظومها، بل كل ما اطلعت عليه من الشواهد، وما وجدته في معاجم اللغة دال على أنه بمعنى القسم، والقطب الذي نقل هذا الكلام عن عياض نص في تفسيريه الشريفين على أنه بمعنى القسم، ففي "هميان الزاد" {(((- {- (- - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (- (- (- صدق الله العظيم (تم بحمد الله (المحتويات (- ((- - - - (﴿-﴾ أي يحلفون عن
(1) شرح النيل، مكتبة الإرشاد/جدة ج 7 ص 180.