الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٣١البسيوي بالتفرقة بين حكم الحرة والأمة كما سيأتي إن شاء الله.
وذهب مالك وأصحابه إلى أن إيلاء العبد مدته نصف مدة إيلاء الحر سواءً كان تحته حرة أو أمة قال في "المدونة ": "قلت: أرايت لو أن رجلاً حراً وتحته مملوكة آلى منها كم أجل إيلائه هذا من هذه الأمة في قول مالك؟
قال: قال مالك: "كل حر آلى من أزواجه حرائر كن أو إماء مسلمات أو مشركات من أهل الكتاب حرائر فأجل إيلائه أربعة أشهر ولا ينظر في ذلك إلى النساء وكذلك كل عبد آلى من نسائه وتحته حرائر وإماء مسلمات أو مشركات حرائر من أهل الكتاب فأجل إيلائه شهران وإنما ينظر في هذا إلى حال الرجال لا إلى حال النساء" قال مالك: " لأن الطلاق على الرجال والعدة على النساء فكذلك أجل الإيلاء للرجال.
(1) ينظر الحاوي 10/ 383 وتحفة المحتاج بشرح المنهاج مع حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي 10/ 287.
(2) المغني 8/ 527 ، الشرح الكبير 8/ 533 ، الإنصاف 9/ 183 ، 184.
(3) المحلى 11/ 251 ، 252.
(4) شرح النيل 7/ 181.
(5) ينظر بيان الشرع 52/ 383 ، المصنف 38/ 119، الضياء 10/ 68، منهج الطالبين 16 (ق2) =
= 94، 95.
قلت: أرايت إذا آلى منها وهو عبد وهي أمة فوقفته بعد الشهرين فلم يفئ فطلقها عليه السلطان ثم أعتقت وهي في عدتها أتنتقل إلى عدة الحرائر ويملك الزوج الرجعة في ذلك أم لا؟ قال مالك: في الأمة إذا أعتقت وهي في عدتها من طلاق يملك الزوج الرجعة أو لا يملك الزوج الرجعة إنها تبني على عدتها عدة الأمة ولا تنتقل إلى عدة الحرائر لأن العدة قد لزمت الأمة حين طلقها ولا يلتفت في ذلك إلى العتق فكذلك مسألتك.