الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

"النيل" -رحمه الله تعالى- في الظهار من تقييده إياه بأن يصدر من مسلم (2).

وللإيلاء حكم الظهار في كثير من الأحكام ، وقد تعقبه قطب الأئمة رحمه الله بما يفيد أنه لا وجه لهذا التقييد (3).

ولئن كان الإيلاء ينظر فيه إلى ما ينتهى إليه من الطلاق، وأنه لا يثبت ممن لا يصح طلاقه ، فإن لعلماء المذهب رأيين في طلاق المشرك، منهم من يعتد به على الإطلاق، ومنهم من لا يراه شيئا إن تمت بعده المراجعة ثم أسلم الزوجان، لأن الإسلام جبٌ لما قبله، فيستأنفان ثلاث طلقات من جديد. وقد وضحت هذه المسألة بأدلتها في بعض الفتاوى (4).

وهناك قول ثالث ذكره العلامة أبو الحسن البسيوي ، وهو أنه يعتد بطلاقه إن كان الطلاق ثابتا في ملته (5).

(1) بدائع الصنائع 4/ 1960 - 1961. ويراجع: المبسوط للسرخسي 7/ 35 - 36 وتنوير الأبصار وشرحه الدر المختار وحاشيته رد المحتار 5/ 60.

(2) ينظر النيل وشرحه 7/ 92.

(3) المرجع السابق 92 - 93.

(4) يراجع كتاب فتاوى النكاح للمؤلف ص 295 - 299.

(5) جامع أبي الحسن البسيوي 3/ 27.

وبناء على هذا يمكننا أن نفهم أن في ا لمذهب خلافا في إيلاء غير المسلم هذا وقد استدل القائلون بعدم ثبوت إيلاء المشرك بما اختتمت به آية الإيلاء، وهو قوله تعالى: ﴿تمت (- - (- صلى الله عليه وسلم - ((- - - (﴾ تمت (- - ({- - - (- قرآن كريم ((- ((بسم الله الرحمن الرحيم - (مقدمة ﴿-﴾ فإن غير المسلم لا يتوجه إليه الخطاب بالمغفرة والرحمة.