الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

لاستحقاق الفسخ وسواء كان قد أصابها قبل الجب أو لم يصبها فإنها تستحق به الفسخ بخلاف العنين إذا أصاب قبل العنة حيث لم يجب لها الفسخ لأن إصابة العنين تمنع من صحة عنته وإصابة المجبوب لا تمنع من صحة جبه وإن فسخت بالجب سقط حكم الإيلاء وإن لم تفسخ بالجب ففي سقوط الإيلاء به قولان.

أحدهما: قد سقط إيلاؤه بحدوث الجب إذا قيل إنه يسقط إذا تقدم الجب فعلى هذا يسقط الباقي من مدة التربص ولا يستحق عليه المطالبة بفيئةٍ ولا طلاق.

والقول الثاني: أن إيلاءه لا يسقط إذا تقدم الجب فعلى هذا يستكمل الوقف ثم يطالب بعده بالفيئة أو الطلاق وفيئته فيئة معذور باللسان فإن امتنع منهما طلق عليه الحاكم في أصح القولين كالفحل (1).

وقيد الشيرازي في "المهذب"- وهو من الشافعية- الإيلاء بأن يكون من قادرٍ على الوطء قال شارحه: وأما العاجز عن الوطء فإن كان لعارض مرجو زواله كالمرض والحبس صح إيلاؤه لأنه يقدر على الوطء فصح منه الإمتناع عنه وإن كان غير مرجو الزوال كالجب والشلل لم يصح إيلاؤه لأنها يمين على ترك مستحيل فلم تنعقد كما لو حلف أن لا يقلب الحجارة ذهباً ولأن الإيلاء اليمين المانعة من الوطء وهذا لا يمنعه يمينه فإنه متعذر منه