الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٥٧}}}
المبحث السابع: في حكم الإيلاء من غير
غضب بل لمراعاة مصلحة رآها المولي
(1) النساء: 11 - 14.
ذهب أصحابنا وجمهور العلماء إلى أن الإيلاء لا يختص بحال الغضب أي لا يكون مخصوصا بما إذا قصد الرجل مضارة المرأة فلو آلى لمصلحة كقصده أن يهيئ لها فرصة لإرضاع ولدها خشية أن تحمل وهي مرضع فإيلاؤه ماض. قال صاحب "المصنف": "ومن كانت امرأته مرضعا فخاف على ولده فحلف لا يقربها حتى يشب ولده فإن مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء ولكن إن اعتزلها على غير يمين حتى تفصل ولدها لم يدخل عليه إيلاء" (1) ومثله ما في "الضياء" (2) ، وقال قطب الأئمة رحمه الله: "ومذهبنا استواء المرضع وغيرها" (3) وبه قالت الحنابلة (4) وهو المشهور عن الشافعي وبه قال الثوري وأهل العراق وابن المنذر (5) والظاهرية (6) وهو معنى ما يروي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "الإيلاء في الرضى
١٥٧ / ٤٦٥
الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.