الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٥٩أدرى هذا، وتلا آية الإيلاء" (3) ، وذكر ذلك ابن حزم عن ابن عباس فقد قال: قال هشيم ونا أبو وكيع عن أبي فزارة عن ابن عباس قال: "إنما جعل الإيلاء في الغضب" (4) وبهذا قال الأوزاعي وأبو عبيد وبه قال مالك وأصحابه (5) ، وبهذا قال قطب الأئمة -رحمه الله- في التيسير فقد قال فيه: "وإنما يلحق الإيلاء إن كان غضبا على المرأة أو عقابا لها أو أراد ولده مثلا ذلك أو صديقه أو نحو ذلك، أما إن آلى منها لئلا يلزمه غسل في الشتاء أو لئلا يلحقه هزال أو ليتم رضاع ولده فعندي لا إيلاء في ذلك فإن حنث فكفارة يمين" (6). وقد انفرد به دون سائر علماء أصحابنا وهو عكس ما نص عليه في شرح النيل كما تقدم وما نص عليه في هميان
(1) المرجع السابق
(2) السنن الكبرى 11/ 307
(3) المصنف في الأحاديث والآثار للحافظ ابن أبي شيبة 4/ 104
(4) المحلى 11/ 245
(5) ينظر الاستذكار 6/ 47 ، ومختصر خليل مع شرحيه مواهب الجليل والتاج والإكليل 4/ 126.
(6) تيسير التفسير 1/ 347.
الزاد (1).
والقول بعدم الإيلاء إلا في الغضب حكاه البيهقي في سننه عن الشافعي في القديم وحكى عنه قوله: "ومن قال هذا القول فينبغي أن يقول وكذلك إن كانت بها علة يضرها الجماع بها أو بدأ اليمين وليست هيئتها الضرار فليست بإيلاء ولهذا القول وجه حسن" (2).
وحكى عنه المزني فيما إذا قال لا أقربك حتى تفطمي ولدك فمضت