الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٦٥مانعا من التقاء الختانين لم يحتسب عليه في مدة التربص حتى يصير على حال يقدر على ذلك منها فيستأنف له التربص" (2).
(1) الأم 5/ 275.
(2) الحاوي الكبير 10/ 394 ، وينظر المنهاج وشرحه تحفة المحتاج وحواشي الشرواني وابن قاسم العبادي عليه 10/ 308 ، 309 ، والمجموع 17/ 321.
ومثل هذا قول الحنابلة: قال ابن قدامة: "فإن كانت المرأة صغيرة أو مجنونة فليس لهما المطالبة لأن قولهما غير معتبر وليس لوليها المطالبة لهما لأن هذا طريقه الشهوة فلا يقوم غيرهما مقامهما فيه، فإن كانت ممن لا يمكن وطؤهما لم يحتسب عليه بالمدة لأن المنع من جهتهما، وإن كان وطؤهما ممكنا فإن أفاقت المجنونة أو بلغت الصغيرة قبل انقضاء المدة تمت المدة ثم لها المطالبة، وإن كان ذلك بعد انقضاء المدة فلهما المطالبة يومئذ لأن الحق لهما ثابت وإنما تأخر لعدم إمكان المطالبة، وقال الشافعي لا تضرب المدة في الصغيرة حتى تبلغ وقال أبو حنيفة تضرب المدة سواء أمكن الوطء أولم يمكن الوطء فإن لم يمكن فاء بلسانه وإلا بانت بانقضاء المدة وكذلك الحكم عنده في الناشز والرتقاء والقرناء والتي غابت في المدة لأن هذا إيلاء صحيح فوجب أن تتعقبه المدة كالتي يمكن جماعها. ولنا أن حقها من الوطء يسقط بتعذر جماعها فوجب أن تسقط المدة المضروبة له كما يسقط أجل الدين بسقوطه، وأما التي أمكنه جماعها فتضرب له المدة في حقها لأنه إيلاء صحيح ممن يمكنه جماعها فتضرب له المدة كالبالغة ومتى قصد الإضرار بها