الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

منهج الطالبين: ومن آلى من زوجته الصبية فلا يقع بها إيلاء حتى تبلغ وترضى به زوجا لأنه لا سبيل له إليها إذا منعته نفسها، وقول إن أمكنه وطؤها فلم يطأ حتى تنقضي أربعة أشهر ولم يفئ بانت بالإيلاء (3) ، ومثله في المصنف (4) ، وبهذا يتبين أن علة عدم ثبوت الإيلاء من الصبية عند من قال ذلك من أصحابنا إنما هي عدم ثبوت زواجها ما لم تتمه بعد بلوغها لا العجز عن جماعها وبهذا تعلم أن حكم الرتقاء

(1) المبسوط 7/ 28 ، 29 ، بدائع الصنائع 4/ 1958 ، البحر الرائق 4/ 67 تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار وحاشيته رد المحتار 5/ 72 ، بداية المبتدئ وشرحه الهداية وحاشيته شرح فتح القدير 4/ 183 ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر والدر المنتقى في شرح الملتقى 2/ 99.

(2) المراجع السابقة.

(3) منهج الطالبين 16/ ق2/ 92.

(4) المصنف 38/ 106 ، 107.

والعفلاء عندهم هو ثبوت الإيلاء منهما إذ لا علة تمنع ذلك، وهو خلاف ما ذهب إليه من قال بعدم ثبوت الإيلاء من الصبية من غير أصحابنا كالشافعية والحنابلة فإنهم ناطوا هذا الحكم بعدم إطاقتها الجماع ولذلك قالوا بأنه متى ارتفع المانع وكانت قادرة على الجماع ثبت عندئذ حكم الإيلاء ووقف الزوج المولي لمدة أربعة أشهر بناء على قولهم بوقفه، قال الإمام الشافعي في "الأم" عندما ذكر من يتأخر وقف المولى منها: "ومثل أن تكون التي آلى منها صبية لا يقدر على جماعها بحال أو مضناة بمرض لا يقدر على جماعها بحال وإذا صارتا في حد من يجامع مثله وقف لهما بعد أربعة أشهر من يوم يقدر على جماعهما فإن فاء وإلا طلق وإن أبى طلق عليه قال: وإن كانت مريضة يقدر على جماعها بحال أو صبية يجامع مثلها فهي كالصحيحة البالغ" (1). وقال الماوردي: "فأما الصغر فإن لم يمنع من الافتضاض بالتقاء الختانين كان زمانه محسوبا وإن كان