الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

والأصح من إطلاق هذين أن يقال ما صحت به أخبار الأنبياء عليهم

السلام أنها تترتب فيكون بعضها بعد بعض كنزول عيسى ابن مريم عليه السلام يكون من بعد ظهور الدجال كان إيلاؤه إلى نزول عيسى ابن مريم ظاهرا وباطنا وإيلاؤه إلى ظهور الدجال ظاهرا دون الباطن لجواز حدوثه قبل أربعة أشهر، وما لم يترتب منها فهو به مول في الظاهر دون الباطن، وهذا من الاختلاف الذي لا يفيد لأن موجب الإيلاء فيهما لا يختلف، فأما إذا قال: والله " لا" (1) أصبتك حتى أموت أو تموتي فهو مما يكون به موليا في الظاهر دون الباطن لجواز موتهما قبل مدة التربص، وإنما صار مع جواز الموت قبل المدة موليا في الظاهر لعلتين.

إحداهما: أن الظاهر بقاؤهم إلى مدة التربص وإن جاز موتهما قبلها فحكم بالظاهر.

(1) لا) ساقطة في الأصل ولا يستقيم المعنى بدونها.

والعلة الثانية: أنهما لو أطلق ذلك على الأبد لا تقدر بمدة حياتهما فعلى هذين التعليلين لو قال: "والله لا أصبتك حتى يموت زيد" فإن كان زيد في مرض مخوف لم يكن به موليا، لأن الظاهر من حاله موته قبل مدة التربص لأمارات الموت بحدوث الخوف وإن كان زيد صحيحا أو في مرض غير مخوف فعلى التعليل الأول يكون به موليا في الظاهر دون الباطن اعتبارا بظاهر بقائه إلى مدة التربص، وعلى التعليل الثاني لا يكون به موليا لا في