الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

الظاهر ولا في الباطن لتردد حاله بين الموت والبقاء وإن إيلاء الزوجين لو كان مطلقا لم يتقدر بموته، وحمله على التعليل الأول أصح لأنه لو قال: إن أصبتك فعبدي حر. كان موليا في الظاهر وإن جاز أن يموت عبده أو يبيعه قبل مدة التربص، فلا يكون موليا لكن علينا حكم الظاهر مع جواز خلافه.

والقسم الرابع: ما اختلف حكمه باختلاف حال الشرط كقوله: والله لا أصبتك حتى يقدم زيد فينظر غيبة زيد فإن كان بمكان مسافته أكثر من أربعة أشهر كالصين كان به موليا وإن كان بمكان مسافته أقل لم يكن به موليا لجواز قدومه قبل مدة التربص سواء قدم قبلها أو لا، وإن لم يعلم غيبة زيد لم يكن به موليا أيضا لجواز قدومه قبل المدة وكقوله: والله لا أصبتك حتى تحبلي فلها ثلاثة أحوال:

أحدها: أن تكون ممن لا يجوز أن تحبل قبل مدة التربص لصغرها أو لإياسها فيكون بذلك موليا،

والحال الثانية: أن تكون ممن يجوز أن تحبل في الحال لكونها بالغة من ذوات الأقراء فلا يكون بذلك موليا لإمكان حبلها وتساوي الأمرين فيه،

والحال الثالثة: أن تكون مراهقة لجواز أن يتعجل بلوغها فتحبل ويجوز أن يتأخر بلوغها فلا تحبل، قال أبو حامد الاسفرائيني: يكون بذلك موليا لأن الظاهر تأخر البلوغ وتأخره مانع من الحبل.