الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٩٨والقسم السادس: ما يختلف باختلاف زمانه كقوله: والله لا أصبتك
حتى يسقط الثلج أو يجمد الماء فإن كان هذا في الشتاء وزمان البرد لم يكن به موليا لإمكانه في الحال وإن كان في الصيف وزمان الحر نظر فإن كان في أخره والباقي من الشتاء أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا وإن كان في أوله والباقي منه إلى الشتاء أكثر من أربعة أشهر كان موليا، ولو قال: والله لا أصبتك حتى يجئ المطر فمن أصحابنا من جعله في أول الصيف كالثلج يكون به موليا "لتعذره" (1) في الأغلب، ومن أصحابنا من قال: لا يكون به موليا وفرق بينه وبين الثلج بأن المطر قد يجئ في الصيف والثلج لا يكون في الصيف، فأما البلاد التي يعهد فيها المطر صيفا وشتاء كبلاد طبرستان فلا يكون به موليا لا يختلف أصحابنا فيه.
والقسم السابع: ما لا يكون موليا لتكافؤ أحواله كقوله: والله لا أصبتك حتى يبرأ هذا المريض، أو حتى يمرض هذا الصحيح، أو حتى تتعلمي الكتابة، أو حتى يطلق فلان زوجته ، أو حتى يعتق عبده، فلا يكون بذلك موليا لإمكان حدوثه وتقدمه على مدة التربص كإمكان تأخره عنه، وهكذا لو قال: لا أصبتك حتى تلبسي هذا الثوب أو تدخلي هذه الدار، أو حتى أخرجك من هذا البلد، لم يكن موليا لإمكان فعل ذلك في الحال، ولا يلزمه إخراجها من البلد ليبر في يمينه إن وطئ لأنه إذا لم يصر موليا لم يلزمه وطؤها ولم يطالب بفيئة ولا طلاق.