الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

والقسم الثامن: ما لا يكون به موليا لكونه قبل أربعة أشهر كقوله والله

لا أصبتك حتى تذبل هذه البقلة أو حتى يختمر هذا العجين أو حتى يحمض هذا العصير أو حتى ينضج هذا القدر فلا يكون بذلك موليا لوجود هذا كله في أكثر من مدة الإيلاء (2).

(1) لتعذره) في الأصل لتعزره.

(2) كذا في الأصل والظاهر أن الصواب (في أقل من مدة الإيلاء).

ثم قال: فأما المزني فإنه جمع بين سبع مسائل، ورأى الشافعي قد خالف في جواب بعض ما يتكلم عليه، وليس اختلاف جوابه لاختلاف قوله، وإنما هو لاختلاف الأحوال على ما بيناه في فطام أم الولد وقدوم الغائب، والله أعلم" (1).

وبعد نقل ما قاله الشافعي والمزني وحرره الماوردي أعود إلى ما قالوه بعرضه على ما اتضح لي من دليل يمكننا أن نستند إليه أو ما فهمته من حكمة الشرع في مشروعية حكم الإيلاء مستعرضا المسائل التي تعرضوا لها فأما إن قال: والله لا أقربك إن شاء الله ونوى به الاستثناء المسقط لكفارة اليمين فإن إيلاءه لا يكون نافذا في هذه الحالة لأن له أن يأتيها من غير أن يجب شيء عليه ولكن إن تركها من أجل يمينه فلم يأتيها حتى مضت أربعة أشهر فقد أوقع بها الضرر الذي شرع من أجله حكم الإيلاء فلا وجه عندئذ لإعفائه من حكمه فيما أرى.