الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

ما دمت في نكاحي حتى تزني كان موليا ولو صح ما ذكروه لم يكن موليا، وأما الثاني فهو من المستحيلات عادة، إن وجد كان من خوارق العادات بدليل ما ذكرناه، وقد قال أهل الطب إن المني إن برد لم يخلق منه ولد وصحح قولهم قيام الأدلة التي ذكرنا بعضها، وجريان العادة على وفق ما قالوه وإن كان تعليق على موته أو موتها أو موت زيد إيلاء فتعليقه على حبلها بغير وطء أولى، وإن قال: أردت بقولي حتى تحبلي السببية ولم أرد الغاية ومعناه لا أطؤك لتحبلي قبل منه ولم يكن موليا لأنه ليس بحالف على ترك الوطء وإنما هو حالف على قصد ترك الحبل به فإن "حتى " تستعمل بمعنى السببية" (2).

(1) مريم: 28.

(2) المغنى 8/ 507 - 508، وينظر الشرح الكبير 8/ 512.

وما حكاه عن القاضي وأبى الخطاب من موافقتهما للشافعي وأصحابه في هذه المسألة حكاه عن القاضي أيضا المرداوي في الإنصاف ثم قال: " وجزم به في "الهداية" و"المستوعب" وقال في "الرعايتين" و"الحاوي الصغير": فإن قال: حتى تحبلي وهي ممن يحبل مثلها، وقيل إن لم يكن وطئ أو وطئ -وحملنا يمينه على حبل جديد- صار موليا وإلا فروايتان، قال في المحرر والنظم والفروع، وإن قال: حتى تحبلي ولم يكن وطئها أو وطئها -وحملنا على حبل متجدد- فهو مول وإلا فعلى روايتين، قال في الوجيز: