الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وإن لم يكن وطئها أو طئ ونيته حبل متجدد فهو مول، وقال ابن عبدوس في تذكرته: ويكون موليا بحبل موطؤة قصده بمتجدد أو غيرها" (1).
هذا وأما قول ابن قدامة: إن أراد بقوله حتى تحبلي السببية ولم أرد
الغاية ومعناه لا أطؤك لتحبلي قبل منه ولم يكن موليا .. إلخ
فهو صحيح ولكن مع هذا يجب أن يصدقه بفعله بحيث لا يمتنع عن وطئها حتى تمضي مدة الإيلاء إلا مع العجز عنه.
هذا وقد يعترض معترض بأن حملها منه غير متعذر في وقتنا هذا وإن لم يطأها لإمكان أخذ حيوان منوي منه وتلقيح بييضة منها به بواسطة الأنابيب أو التلقيح الصناعي ومع احتمال ذلك فلا يعد مثل هذا إيلاء.
وجوابه أن هذا -وإن كان ممكنا بما حصل من التقدم العلمي وانفتاح آفاق للأطباء من خلاله- هو أمر عسير لما يحف به من مخاطر ولذلك لم يبحه الذين أباحوه إلا بقيود وفي حال الاضطرار فقد يؤدي إلى اختلاط الأنساب عند ما تقع الحيوانات المنوية في يد غير مأمونة وقد تترتب عليه آثار لا تحمد في المولود الذي يحمل بهذه الطريقة غير الطبيعية، فلماذا يلجئها إلى أن تقذف بنفسها في مثل هذه التصرفات التي لا تؤمن عاقبتها فما من عاقل