الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢١١وألحق بهذا ما لو قال: والله لا وطئتك حتى تحبلي لاستحالة أن تحبل بغير وطء، وقد سبق نقل كلامه في هذا، ثم قال بعد ذلك:" وإن علقه على غير مستحيل فذلك على خمسة أضرب:
أحدها: ما يعلم أنه لا يوجد قبل أربعة أشهر كقيام الساعة فإن لها علامات تسبقها فلا يوجد ذلك في أربعة أشهر وكذلك إن قال: حتى تأتي الهند أو نحوه فهذا مول لأن يمينه على أكثر من أربعة أشهر.
الثاني: ما الغالب أنه لا يوجد في أربعة أشهر كخروج الدجال والدابة وغيرهما من أشراط الساعة أو يقول حتى أموت أو تموتي أو يموت ولدك أو زيد أو حتى يقدم زيد من مكة والعادة أنه لا يقدم في أربعة أشهر فيكون موليا لأن الغالب أن ذلك لا يوجد في أربعة أشهر فأشبه ما لو قال: والله لا وطئتك في نكاحي هذا، وكذلك ما لو علق الطلاق على مرضها أو مرض إنسان بعينه.
الثالث: أن يعلقه على أمر يحتمل الوجود في أربعة أشهر ويحتمل أن لا يوجد احتمالا متساويا كقدوم زيد من سفر قريب أو من سفر لا يعلم قدره فهذا ليس بإيلاء لأنه لا يعلم حلفه على أكثر من أربعة أشهر ولا يظن ذلك.
(1) سورة الأعراف: 40.
الرابع: أن يعلقه على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن ذلك كذبول بقل وجفاف ثوب ومجىء المطر في أوانه وقدوم الحاج في زمانه