الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

فهذا لا يكون موليا لما ذكرناه، ولأنه لم يقصد الإضرار بترك وطئها أكثر من أربعة أشهر فأشبه ما لو قال: والله لا وطئتك شهرا.

الخامس: أن يعلقه على فعل منها هي قادرة عليه أو فعل من غيرها وذلك ينقسم أقساما ثلاثة: أحدها، أن يعلقه على فعل مباح لا مشقة فيه كقوله: والله لا أطؤك حتى تدخلي الدار أو تلبسي هذا الثوب أو حتى أنتفل بصوم يوم أو حتى أكسوك فهذا ليس بإيلاء لأنه ممكن الوجود بغير ضرر عليها فيه فأشبه الذي قبله. والثاني: أن يعلقه على محرم كقوله: والله لا أطؤك حتى تشربي الخمر أو تزني أو تسقطي ولدك أو تتركي صلاة الفرض أو حتى أقتل زيدا أو نحوه فهذا إيلاء لأنه علقه بممتنع شرعا فأشبه الممتنع حسا. الثالث: أن يعلقه على ما على فاعله فيه مضرة مثل أن يقول: والله لا أطؤك حتى تسقطي صداقك عنى أو دينك أو حتى تكفلي ولدى أو تهبيني دارك أو حتى يبيعني أبوك داره أو نحو ذلك فهذا إيلاء لأن أخذه لمالها أو مال غيرها عن غير رضى صاحبه محرم فجرى مجرى شرب الخمر، وإن قال: والله لا أطؤك حتى أعطيك مالا أو أفعل في حقك جميلا لم يكن إيلاء لأن فعله لذلك ليس بمحرم ولا ممتنع فجرى مجرى قوله: حتى أصوم يوما" (1).

وقد علمت مما سبق تقريره أن أي امتناع عن وطئها مدة التربص بسبب يمينه له حكم الإيلاء ولو قيد اليمين، وبهذا تعلم أن قوله: والله لا أطؤك