الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وذكر النووي أن الأخير هو الجديد من قوليه كما في منهاجه وأقره شارحه ابن حجر الهيتمي ومحشياه الشرواني وابن قاسم العبادي(1) ،ومثله ما نص عليه الشيرازي في "المهذب" وأقره شارحه في "المجموع"(2).

وعن أحمد في هذا روايتان:

إحداهما: أنه لا يعتد في ذلك الإ بالحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته، وذلك لاختصاص الدعوى بها واختصاصهما باللعان، أما الحلف بنذر أو بعتق أو بطلاق فليس بشيء، وذكر المرداوي أنه نص المذهب -أي مذهب الحنابلة- وعليه جماهير الأصحاب-يعني الحنابلة- ونقل عن الزركشي أنه المشهور والمنصوص والمختار لعامة الأصحاب ونحوه عن صاحب "الهداية"، ثم قال: وجزم به في "الوجيز" و"النور" و"منتخب الأدمى" وغيرهم وقدمه في "المحرر" و"الفروع" و"نظم المفردات" وغيرهم وصححه في "الخلاصة" و"النظم" وهو من المفردات(3).

الثانية: كقول الشافعي في الجديد كما نقلناه عن "الأم"، قال ابن قدامة: لأنها يمين منعت جماعها فكانت إيلاء كالحلف بالله، ولأن تعليق

(1) ينظر: المنهاج وشرحه تحفة المحتاج وحواشي الشرواني وابن قاسم العبادي عليه، دار الكتب العلمية/ بيروت، ج10ص288 - 289.

(2) ينظر: المهذب وشرحه المجموع، دار الفكر، ج17ص290 - 292.

(3) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل للمرداوي، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان ج9ص172 - 173.